الاتحاد الأوروبي يناقش مستقبل اتفاق الشراكة مع "إسرائيل"
في تحرّك سياسي لافت، يناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل، مستقبل اتفاق الشراكة مع "إسرائيل"، وذلك بطلب من عدد من الدول الأعضاء، في مقدمتها إسبانيا التي دعت إلى فسخه بالكامل.
وجاء هذا النقاش عقب تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، التي أكدت أن دولًا أعضاء طرحت هذا الملف على الطاولة، وذلك عشية اجتماع وزراء الخارجية في لوكسمبورغ.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أعلن، الأحد الماضي، أن بلاده ستطلب رسميًا فسخ الاتفاق، متهمًا "إسرائيل" بانتهاك القانون الدولي.
ويتطلب فسخ اتفاق الشراكة إجماع الدول الـ27 الأعضاء، وهو ما يعد عقبة كبيرة في ظل تباين المواقف داخل التكتل. في المقابل، طرحت المفوضية الأوروبية خيارًا أقل حدّة يتمثل في تعليق جزئي للاتفاق، عبر وقف الشق التجاري منه، وهو قرار يمكن اعتماده بأغلبية مؤهلة تمثل 65% من سكان الاتحاد.
وأوضحت كالاس أن النقاش سيركّز أولًا على مدى إمكانية المضي قدمًا في إجراءات تتعلق بالجانب التجاري، وما إذا كانت الدول الأعضاء مستعدة لدعم هذا التوجه.
ويرتبط الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" باتفاق شراكة منذ عام 2000، ويعد الاتحاد أكبر شريك تجاري لـ"إسرائيل"، ما يجعل أي تعديل أو تعليق للاتفاق ذا تأثير اقتصادي وسياسي كبير.
وكانت محاولات سابقة لتعليق الاتفاق قد فشلت بسبب غياب التوافق، خصوصًا مع اعتراض دول مثل ألمانيا.
وأعاد تدهور الأوضاع الناجمة عن تصاعد انتهاكات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعدوان "الإسرائيلي" على لبنان، طرح الملف مجددًا، ما ساهم في زيادة الضغوط داخل الاتحاد لاتخاذ موقف أكثر صرامة.
وفي هذا السياق، ألمحت فرنسا في 9 نيسان/أبريل إلى إمكانية إعادة بحث تعليق الاتفاق، مشيرة إلى هجمات "غير متناسبة" على لبنان، إضافة إلى انتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، خلال ظهوره إلى جانب كالاس، أن عنف المستوطنين غير مسبوق، مشددًا على أن الوضع الحالي لم يشهد له مثيل من قبل.
وفي تحرك موازٍ، وقّعت إسبانيا رسالة مشتركة مع إيرلندا وسلوفينيا، دعت فيها إلى إعادة النظر في اتفاق الشراكة، في خطوة تعكس تنامي جبهة أوروبية ضاغطة داخل الاتحاد.
وإلى جانب ذلك، يناقش وزراء الخارجية مجددًا فرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، وهو الملف الذي ظل مجمّدًا لأشهر بسبب اعتراض المجر.
غير أن المعطيات السياسية قد تتغير، بعد الهزيمة الانتخابية التي مُني بها رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في 12 نيسان/أبريل، ما يفتح الباب أمام احتمال مراجعة الموقف المجري.
وفي هذا الإطار، أعربت كالاس عن أملها في إمكانية إعادة تقييم السياسات الحالية، مشيرة إلى أن الموقف قد يتغير مع التشكيلة الحكومية الجديدة في بودابست.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات