نظّمت وزارة الصحة في غزة وقفة على أنقاض مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، اليوم الأحد 19 نيسان/ إبريل، دعمًا للأسرى الفلسطينيين، ولا سيما المعتقلين من الكادر الصحي في السجون "الإسرائيلية"، وذلك تزامنًا مع يوم الأسير الفلسطيني.

ورفع المشاركون من الطواقم الطبية وذوي المعتقلين من الكادر الصحي في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" خلال الوقفة شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن الأسرى، وتندد بالانتهاكات التي يتعرضون لها، خاصة الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، مؤكدين أن اختيار موقع الوقفة يحمل دلالة رمزية باعتباره شاهدًا على جريمة العصر بحق المنظومة الصحية في غزة.

أكثر من 360 معتقلاً من الكادر الطبي لدى الاحتلال

وسلّطت الوقفة الضوء على واقع الأسرى داخل السجون "الإسرائيلية"، بالإشارة إلى أن العشرات منهم استشهدوا خلال فترة اعتقالهم، خصوصًا في ظل الاعتقال الإداري فيما لايزال الاحتلال يعتقل أكثر من 360 شخصاً من الكادر الصحي منذ حرب الإبادة على قطاع غزة.

وتخلّلت هذالوقفة أنشطة رمزية مثل حفر رقم "362" في رمل أرضية باحة مجمّع الشفاء الطبي، في إشارة إلى عدد أفراد الطواقم الطبية الذين اعتقلهم الاحتلال في خلال حرب الإبادة التي شنّها جيشه على قطاع غزة لأكثر من عامَين.

190426_Gaza_BO_00(12) مستشفى الشفاء وقفة.JPG

كما عُرضت صور لمعتقلين على مركبات إسعاف في محيط باحة المستشفى، مرفقة بأسمائهم وتواريخ اعتقالهم والظروف التي اعتُقلوا فيها بينما رفع المشاركون في الوقفة لافتات وشعارات تندّد بالانتهاكات، من بينها "الإهمال الطبي إعدام غير مباشر للأسرى"، و"الطواقم الطبية كفلها القانون الدولي والإنساني بالحماية وقت الحروب".

190426_Gaza_BO_00(28).JPG

وحذرت وزارة الصحة من أن الأسرى من الكوادر الطبية يواجهون ظروفًا صعبة تشمل الإخفاء القسري، والإهمال الطبي، وسوء المعاملة الجسدية والنفسية، في ظل مخاوف متزايدة عقب إقرار قانون يتيح إعدام الأسرى، حيث تساءل وكيل وزارة الصحة المكلّف ماهر شامية، في كلمة ألقاها خلال الوقفة، "هل ينتظر العالم تنفيذ أحكام قاسية بحقّهم قبل التحرّك؟".

ودعا شامية إلى جانب المشاركين، المؤسسات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى وضع قضية الأسرى، خاصة الكوادر الطبية، على رأس أولوياتها، والضغط من أجل الإفراج عنهم، ومن بينهم الطبيب حسام أبو صفية، وناهض أبو طعيمة، ومدحت أبو طبنجة، وغيرهم من المعتقلين من الكادر الصحي.

أوضاع كارثية يكابدها الأسرى

من جانبه، قال فارس عفانة، مدير خدمات الإسعاف والطوارئ في محافظة شمال غزة: إن الوقفة تأتي تضامنًا مع الأسرى في سجون الاحتلال، واستنكارًا لقانون الإعدام بحقهم، مشيرًا إلى أن آلاف الأسرى يعانون ظروفًا قاسية تمس كرامتهم الإنسانية.

وأضاف أن هناك حالات وفاة داخل السجون، من بينها وفاة أطباء، مثل الطبيب عدنان البرش، الذي توفي نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة، مطالبًا بتحرك دولي جاد لوقف هذه الانتهاكات.

190426_Gaza_BO_00(2).JPG

من جانبها، أكدت زوجة الطبيب الراحل عدنان البرش أن مشاركتها في الوقفة تأتي وفاءً وعهدًا للأسرى، مشيرة إلى أن هذه الذكرى الثانية لاغتيال زوجها الذي تعرض للتعذيب والإهمال الطبي على مدار أربعة أشهر قبل وفاته.

وأوضحت أن جثمانه لا يزال محتجزًا، إلى جانب جثمان الطبيب إياد الرنتيسي حيث طالبت باستعادتهما، كما عبّرت عن مخاوفها من تداعيات قانون الإعدام على الأسرى، خصوصًا الأطباء، داعية إلى إلغائه ووقف الانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى.