مسيرة حاشدة في تونس تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين ورفضًا لقانون إعدام الأسرى
شارك عشرات التونسيين، في مسيرة شعبية وسط العاصمة تونس، مساء أمس السبت 19 نيسان/ إبريل، تعبيرًا عن تضامنهم مع الأسرى الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية"، ومطالبتهم بالإفراج الفوري عنهم، إلى جانب رفضهم لما يُعرف بقانون "إعدام الأسرى".
وانطلقت المسيرة بدعوة من عدد من الناشطين والجمعيات، من بينها هيئة الصمود التونسية والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، حيث تجمع المشاركون في ساحة الجمهورية "الباساج"، قبل أن يجوبوا شوارع العاصمة وصولًا إلى شارع الحبيب بورقيبة، أحد أبرز الشوارع الرئيسية في البلاد.
وشهدت المسيرة حضورًا لافتًا لمجموعة من المتظاهرين الذين تقدموا الصفوف وهم يرتدون بدلات برتقالية اللون، في إشارة إلى زي السجناء، وقد لفّوا أعناقهم بالكوفية الفلسطينية، فيما غطوا رؤوسهم بأكياس سوداء، وقُيّدت أيديهم وأرجلهم بسلاسل حديدية، في مشهد رمزي يحاكي ما يتعرض له الأسرى داخل السجون.
ورفع المشاركون لافتة كبيرة كُتب عليها: "الحركة الأسيرة عنوان وحدة المقاومين"، مرددين هتافات داعمة للأسرى، من بينها: "يا أسير سر سر ونحن معاك للتحرير"، و"الحرية لأسرانا الحرية"، و"فلينكسر قيد الأسير ولينعم بالحرية"، و"النفير لتحرير الأسير"، إضافة إلى شعارات تؤكد رفض أي تسوية أو مساومة.
وفي تصريح له، أكد صلاح المصري، الناطق باسم الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، أن المسيرة تأتي للمطالبة بالحرية للأسرى الأبطال في سجون الاحتلال، مشددًا على أن قضية الأسرى تمثل "عنوان وحدة المقاومين وعنوان الصمود والتمسك بالحقوق".
وأضاف أن ما يتعرض له الأسرى من تعذيب نفسي وجسدي وحرمان من الحقوق الأساسية يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية، مؤكدًا ضرورة معاملتهم وفق المواثيق الدولية الخاصة بالأسرى.
وأشار المصري إلى أن من أخطر جوانب هذه القضية وجود أكثر من 300 طفل داخل السجون، إلى جانب نساء، بعضهن حوامل، مؤكدا أن ذلك يمثل جريمة إنسانية تستوجب تحركًا عالميًا واسعًا، داعيًا إلى إدانة هذه الممارسات والضغط من أجل إنهائها.
وأكد أن الشعب التونسي سيظل ملتزمًا بالقضية الفلسطينية عمومًا، وقضية الأسرى على وجه الخصوص، باعتبارها قضية إنسانية وأخلاقية.
يُذكر أنه في 30 آذار/ مارس الماضي، صادق "الكنيست الإسرائيلي" على قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، وذلك بأغلبية 62 نائبًا مقابل 48 معارضًا وامتناع نائب واحد ويستهدف القانون الأسرى المتهمين بقتل "إسرائيليين" عمدًا، ويُقدّر عددهم بنحو 117 أسيرًا، في خطوة أثارت تنديداً شعبياً واسعاً.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات