هدمت آليات وجرافات تابعة للاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الأحد 19 نيسان/أبريل 2026، وبحماية من قوات الشرطة والوحدات الخاصة، مساكن عدد من أهالي قرية السر مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة، بذريعة البناء غير المرخّص.

وأفادت مصادر محلية بأنّ عمليات الهدم تأتي ضمن سياسة تهدف إلى إخلاء القرية، في ظل تهديد مئات المنازل الأخرى بالهدم، ما يضع نحو 1500 من السكان أمام خطر التشريد.

وكانت سلطات الاحتلال قد هدمت في كانون الأول/ديسمبر 2025 نحو 320 منزلًا من أصل 350 في القرية، ما أدى إلى تشريد مئات العائلات التي تعيش منذ ذلك الحين في ظروف إنسانية صعبة، وسط نقص حاد في المأوى والبنية التحتية، واعتماد عدد كبير منهم على الخيام التي تتضرر باستمرار بفعل الظروف الجوية.

وأشارت المعطيات الميدانية إلى استئناف عمليات الهدم في فترات متقطعة خلال الأشهر الماضية، حيث تم هدم عشرات المنازل في حملات متتالية، بعضها شمل نحو 40 منزلًا في مرة واحدة، وسط انتشار أمني مكثف واستخدام القوة ضد الأهالي.

وبحسب متابعين، تأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة أوسع تستهدف القرى غير المعترف بها في النقب، عبر تكثيف عمليات الهدم ودفع السكان نحو التجمع في بلدات محددة.

وتؤكد التوثيقات المحلية أن عمليات الهدم تتجدد بشكل مستمر، ما يجعل ما يحدث في قرية السر جزءًا من نهج ممتد منذ أشهر، وليس حادثًا معزولًا.