إطلاق حملة "صوت الأحرار" من بيروت دعماً للأسرى الفلسطينيين في يوم الأسير
نظّمت الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين/ "تضامن"، اليوم الجمعة 17 نيسان/أبريل، مؤتمراً صحفياً في نقابة الصحافة اللبنانية في بيروت، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، دعماً للأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، وأعلنت خلاله إطلاق حملة "صوت الأحرار".
وفي كلمتها، شددت الهيئة على أن قضية الأسرى، وهؤلاء الأحرار لن تمحى من الذاكرة، مؤكدة أن يوم الأسير لم يعد مجرد مناسبة رمزية، بل تحوّل إلى محطة كاشفة لواقع قاسٍ يعيشه آلاف الأسرى داخل منظومة احتجاز ممنهجة، باتت أداة للعقاب الجماعي والتنكيل المنظم.
وأوضحت الهيئة أن المعطيات الموثقة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تشير إلى أن ما يجري داخل السجون "الإسرائيلية" لا يقتصر على انتهاكات فردية، بل يعكس سياسة متكاملة تستهدف كسر الأسرى جسدياً ونفسياً، في انتهاك واضح للضمانات الأساسية التي يكفلها القانون الدولي.
وكشفت أن عدد الأسرى الفلسطينيين تجاوز حتى بداية نيسان/أبريل 2026 نحو 9600 أسير، بينهم 86 أسيرة ونحو 350 طفلاً، إضافة إلى أكثر من 3500 معتقل إداري محتجزين دون تهمة أو محاكمة، ما يعكس اتساع استخدام سياسة الاعتقال التعسفي.
ولفتت إلى أن الاعتقال الإداري يستخدم على نطاق واسع، حيث يُحتجز آلاف الفلسطينيين دون لوائح اتهام، فيما يخضع آخرون لإجراءات قانونية شكلية لا تستوفي معايير المحاكمة العادلة، بما في ذلك الاعتماد على أدلة سرية وتقييد الوصول إلى المحامين، مشيرة إلى أن ظروف الاحتجاز، خاصة بحق معتقلي قطاع غزة، تصل في بعض الحالات إلى ما يشبه الإخفاء القسري.
وبيّنت الهيئة أن الانتهاكات تتجاوز الحرمان من الحرية، لتشمل التعذيب وسوء المعاملة، من ضرب مبرح وإذلال وتجريد من الملابس وحرمان من النوم، في مخالفة لاتفاقية مناهضة التعذيب والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى الإهمال الطبي المتعمّد الذي أدى إلى تدهور حالات صحية ووقوع وفيات داخل السجون.
كما تحدثت عن تصعيد في الإجراءات القمعية، شمل اقتحامات متكررة، والعزل الانفرادي، والاعتداءات الجسدية، وحرمان الأسرى من حقوقهم الأساسية، في سياق استهداف منظم للقيادات الأسيرة، ومن بينهم الأسير مروان البرغوثي.
وأشارت إلى توثيق حالات متزايدة لإعادة اعتقال أسرى محررين، بما يخالف مبدأ استقرار الأحكام، ويحوّل الإفراج إلى حالة مؤقتة قابلة للإلغاء، محذّرة في الوقت ذاته من خطورة التوجه نحو تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، واعتبرته تصعيداً ينقل منظومة الاحتجاز إلى إطار انتقامي.
وأكدت الهيئة أن النساء والأطفال يتعرضون لانتهاكات مضاعفة، تشمل الضغط النفسي والجسدي والاحتجاز في ظروف غير إنسانية، في مخالفة للمعايير الدولية، لافتة إلى أن القيود المفروضة على زيارات الصليب الأحمر، ومنع المحامين والعائلات من الوصول المنتظم، تعزل الأسرى وتفتح المجال لانتهاكات بعيدة عن الرقابة.
وفي هذا السياق، دعت "تضامن" إلى تحرك دولي عاجل وفعّال، يشمل فتح تحقيقات دولية مستقلة، وضمان وصول المنظمات الدولية، بما فيها الصليب الأحمر، والإفراج عن المعتقلين الإداريين، ووقف العمل بالإجراءات الاستثنائية المخالفة للقانون الدولي.
وختمت الهيئة بالتأكيد أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة يشكّل تقويضاً خطيراً لمنظومة العدالة الدولية، معتبرة أن الصمت الدولي يُعدّ تواطؤاً غير مباشر، مشيرة إلى أن وجود أكثر من 9600 أسير، بينهم أطفال اعتُقلوا في سن مبكرة، يجعل من قضية الأسرى جرحاً إنسانياً مفتوحاً يتطلب تحركاً فورياً.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات