انتهت في طهران جلسة مباحثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفد باكستاني رفيع برئاسة قائد الجيش، تمهيدًا لجولة جديدة من الاتصالات الدبلوماسية، تشمل بحث رسائل متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

وكان الوفد الباكستاني قد وصل مساء الأربعاء إلى العاصمة الإيرانية لنقل رسالة أميركية والمساهمة في ترتيب جولة ثانية من المفاوضات، بعد تعثر الجولة الأولى التي عُقدت في إسلام آباد، رغم التوصل إلى وقف إطلاق نار سابق بين الطرفين في 8 نيسان/ أبريل.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن وطهران اتفقتا مبدئيًا على عقد اجتماع جديد، من دون تحديد موعد أو مكان حتى الآن، فيما نقلت أسوشييتد برس عن مسؤولين إقليميين أن الجهود مستمرة لتمديد وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات قبل انتهائه الأسبوع المقبل.

وتركّز الوساطات الجارية على ثلاث قضايا أساسية: البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والتعويضات عن الأضرار الناجمة عن التصعيد العسكري

في موازاة المسار الدبلوماسي، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إرسال نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على طهران.

كما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وسط تهديدات إيرانية بتعطيل الملاحة في البحر الأحمر، ما يزيد من حدة التوتر في الممرات البحرية الدولية.

وفي السياق، أعلنت إيران اعتقال أربعة أشخاص بتهمة الارتباط بجهاز الموساد، بعد اتهامهم بتسريب معلومات عن مواقع حساسة.

كما دعت الصين إلى إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، مع التأكيد على التوازن بين سيادة إيران وأمن الملاحة الدولية.

فيما أكدت واشنطن، على لسان مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر، أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، مشددًا على رفض امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعب دور مباشر في إدارة ملف المفاوضات.

وتشير المعطيات إلى احتمال عقد لقاء مباشر بين الجانبين قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع وجود مؤشرات أولية على إمكانية التوصل إلى تسوية، خصوصًا في ملف تخصيب اليورانيوم، الذي يشكل جوهر الخلاف.

ورغم التقدم النسبي في المسار الدبلوماسي، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين التهدئة أو التصعيد، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية المتبادلة.