تشهد المواجهة الأمريكية–الإيرانية تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا، رغم مرور ثمانية أيام على اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع فوكس نيوز، إنّ الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء، معتبرًا أنّ التدخل العسكري الأمريكي حال دون امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، مع الإشارة إلى أنّ الأيام المقبلة قد تشهد تحولات مهمة.

في المقابل، لم يصدر رد رسمي من طهران على تصريحات ترامب أو وزير الخارجية ماركو روبيو، في وقت يتزامن فيه التصعيد السياسي مع إجراءات ميدانية مشددة.

ميدانيًا، أفادت أسوشيتد برس بأن الولايات المتحدة تنفذ حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية في خليج عُمان، عبر تتبع السفن واعتراضها، في خطوة تهدف للضغط على الاقتصاد الإيراني الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية.

كما نقلت رويترز اعتراض مدمرة أمريكية ناقلتي نفط وإجبارهما على العودة، إضافة إلى اعتراض سفن أخرى منذ بدء الإجراءات، فيما أكدت وول ستريت جورنال امتثال ناقلات النفط للأوامر الأمريكية.

في المقابل، نفت طهران هذه الإجراءات، إذ أكد المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني ملك شريعتي أن حركة الملاحة مستمرة بشكل طبيعي، واصفًا الحديث عن حصار لمضيق هرمز بأنه غير دقيق.

سياسيًا، كشفت سي إن إن عن تحركات لعقد جولة جديدة من المفاوضات، قد يقودها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، بمشاركة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار مساعٍ لإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.

دوليًا، حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف من تصاعد الهيمنة الأحادية، مؤكدًا أن العالم يمر بمرحلة اضطراب متزايدة.

وفي سياق متصل، جدد ترامب انتقاداته لحلف حلف شمال الأطلسي، معتبرًا أنه لا يخدم مصالح الولايات المتحدة.