جولة جديدة من المحادثات الأميركية الإيرانية مرتقبة في إسلام آباد
بعد جولة ماراثونية من المحادثات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أنهى مسؤولون أميركيون وإيرانيون اجتماعًا وُصف بأنه الأعلى مستوى بين الجانبين منذ عقود، دون تحقيق اختراق نهائي، رغم استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي.
وذكرت وكالة رويترز نقلًا عن مصادر متعددة أن الحوار بين الطرفين لا يزال قائمًا، مع استعداد وفدي التفاوض للعودة إلى إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري لعقد جولة جديدة، في ظل غياب موعد رسمي حتى الآن.
وبحسب المصادر، شهدت المفاوضات أجواءً متقلبة امتدت لساعات طويلة داخل فندق سيرينا، حيث جرت الاجتماعات بين جناحين منفصلين للوفدين الأميركي والإيراني، مع دور محوري للوسطاء الباكستانيين في نقل الرسائل بين الطرفين.
وتناولت المحادثات ملفات شديدة الحساسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الدولية، ومضيق هرمز، إلى جانب ترتيبات أمنية أوسع في المنطقة، وسط تباين كبير في المواقف بين واشنطن وطهران.
وأفاد دبلوماسيون بأن المفاوضات اقتربت في مراحل معينة من التوصل إلى إطار تفاهم أولي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات جوهرية تتعلق بضمانات أمنية، وحجم التنازلات المطلوبة، وملف الأصول المجمدة.
كما نقلت مصادر أن الجلسات شهدت لحظات توتر حاد وانسحابات مؤقتة من القاعة، قبل أن يعاد الطرفان إلى طاولة الحوار بوساطة باكستانية، في محاولة لاحتواء الانهيار الكامل للمسار التفاوضي.
وفي المقابل، شددت واشنطن على مطالب تتعلق بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم وإخضاع المنشآت النووية لرقابة صارمة، بينما تمسكت طهران برفع العقوبات وضمانات أمنية واضحة واعتراف بحقها في التخصيب.
بالتوازي، أشارت تقارير إلى تحركات عسكرية أميركية في المنطقة شملت نشر أكثر من 15 سفينة حربية، في إطار ضغط ميداني مواكب للمسار السياسي.
ورغم تعثر الجولة الأخيرة، أكدت تصريحات أميركية أن واشنطن ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق، مع استمرار الاتصالات وطرح جولة جديدة محتملة خلال الأيام المقبلة، في وقت تعتبر فيه طهران أن باب التفاوض لا يزال مفتوحًا.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات