جددت شرطة الاحتلال، اليوم الاثنين 31 آب / أغسطس، اقتحام معهد قلنديا للتدريب شمال القدس المحتلة، التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بعد أيام من انسحاب قوات الاحتلال منه عقب سيطرتها عليه لعدة أيام.

وقالت محافظة القدس، في بيان مقتضب، إن شرطة الاحتلال اقتحمت معهد قلنديا، من دون أن تورد تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاقتحام أو الإجراءات التي نفذتها داخله.

ويأتي الاقتحام الجديد بعد يومين من انسحاب قوات الاحتلال من المعهد، إثر سيطرتها عليه لمدة أربعة أيام، في خطوة أثارت انتقادات عربية وأممية واسعة.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المعهد الثلاثاء الماضي، وأخلته من الموجودين فيه واستولت عليه، قبل أن ترفع علم كيان الاحتلال في ساحته، وتنسحب منه عصر الجمعة.

ورغم الانسحاب، أبقت سلطات الاحتلال على إجراءات داخل المعهد، شملت نصب كاميرات مراقبة وإغلاق أبوابه باللحام، مع الإبقاء على بوابة صغيرة واحدة، بحسب بيان سابق لمحافظة القدس.

كما واصل عمال تابعون لبلدية الاحتلال في القدس أعمال ترميم وصيانة وتجهيز داخل المنشأة، فيما أكد مسؤول الإعلام في محافظة القدس عمر الرجوب أن الانسحاب العسكري من المبنى لا يعني انتهاء السيطرة الفعلية عليه أو إعادته إلى إدارة "أونروا".

وقال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في الضفة الغربية رولاند فريدريك، إن قوات الاحتلال انسحبت من مركز تدريب قلنديا شمال القدس المحتلة، بعد اقتحامه والسيطرة عليه، مخلفة أضرارا في ممتلكات الأمم المتحدة وآثار نهب.

وأوضح فريدريك، في منشور على منصة "إكس"، أن قوات الاحتلال وموظفين من بلدية الاحتلال اقتحموا مركز التدريب في 25 أغسطس/ آب الجاري، وأجبروا موظفي "أونروا" على مغادرته، قبل الشروع في أعمال إخلاء داخل المنشأة.

واعتبر الرجوب أن استمرار هذه الإجراءات يشير إلى محاولة فرض واقع جديد داخل منشأة أممية، في ظل مخططات معلنة لاستغلال الموقع تحت ذرائع تتعلق بتطوير الخدمات التعليمية والمجتمعية.

وكان وزير الأمن القومي في كيان الاحتلال إيتمار بن غفير قد شارك في اقتحام المركز، وأعلن رفضه استمرار عمل "أونروا" في القدس.

من جانبها، أدانت "أونروا" الإجراءات التي استهدفت معهد قلنديا في 25 أغسطس/آب الجاري، وقالت إنها شملت اقتحام المنشأة وممارسة أنشطة وصفتها بأنها غير قانونية داخل مبانيها، مؤكدة التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية في مركز تدريب قلنديا بشكل كامل.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متواصل من جانب  الاحتلال ضد "أونروا"، عقب إقرار الكنيست في أكتوبر/تشرين الأول 2024 قانونين يقيدان عمل الوكالة، من بينهما قانون يحظر أنشطتها داخل "إسرائيل"، ودخلا حيز التنفيذ مطلع عام 2025.