أدانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الثلاثاء 25 آب / أغسطس، اقتحام قوات الاحتلال مركز تدريب قلنديا التابع لها في القدس المحتلة، مؤكدة أن دخول قوات مسلحة إلى منشأة أممية دون إذن أو موافقة الأمم المتحدة يشكل انتهاكًا لحرمة منشآتها وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها بموجب القانون الدولي.

وقالت الوكالة، في بيان صحفي صادر عنها، إن قوات الاحتلال دخلت بالقوة إلى مركز تدريب قلنديا قرابة الساعة العاشرة صباحًا، مستخدمة ما لا يقل عن أربع مركبات مدرعة، وبرفقة أكثر من 50 عنصرًا من قوات الأمن "الإسرائيلية".

وأضافت أن نحو 20 موظفًا من "أونروا" كانوا داخل المركز لحظة الاقتحام، مشيرة إلى أن مسؤولين "إسرائيليين" أدلوا لاحقًا بتصريحات عامة أفادت بأن السلطات "الإسرائيلية" استولت على المبنى.

وأكدت "أونروا" إدانتها "بشكل لا لبس فيه" للاقتحام، واصفة إياه بأنه "غير مصرح به ومثير للقلق العميق"، وشددت على أن مركز قلنديا منشأة تابعة للأمم المتحدة تتمتع بالحماية والامتيازات والحصانات المقررة للمنظمة وفق القانون الدولي.

وقالت الوكالة إن حرمة المركز "يجب احترامها بشكل كامل"، مؤكدة أن دخول قوات مسلحة إلى منشأة أممية من دون موافقة الأمم المتحدة "أمر غير مقبول".

أقدم مراكز التدريب المهني لـ"أونروا"

ولفتت الوكالة إلى أن مركز تدريب قلنديا لا يمثل مجرد مبنى تابع لها، بل يعد أقدم مركز للتدريب المهني في منظومة "أونروا"، ويقدم خدماته للاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود.

وأوضحت أنّ آلاف اللاجئين الفلسطينيين تخرجوا من المركز خلال العقود الماضية وانتقلوا للعمل والمساهمة في أسواق العمل المحلية والإقليمية.

ويستقبل المركز سنويًا مئات الطلبة من اللاجئين الفلسطينيين القادمين من مخيمات مختلفة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، ويوفر لهم تعليمًا مهنيًا مجانيًا، في وقت يواجه فيه العديد منهم ظروفًا اجتماعية واقتصادية صعبة.

وأكدت "أونروا" أن البرامج التي يقدمها المركز تشكل بالنسبة إلى هؤلاء الطلبة مسارًا نحو اكتساب المهارات المهنية وتعزيز قدرتهم على تحقيق استقلال اقتصادي أكبر.

تحذير من تقويض ولاية الوكالة

وحذرت "أونروا" من أن أي محاولة للاستيلاء على إحدى منشآتها أو التدخل في عملها أو تقويض أنشطتها تمس بشكل مباشر قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ الولاية الممنوحة للوكالة.

وأكدت أنها ستواصل المطالبة بحماية مبانيها وموظفيها وعملياتها، واحترام الامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.

دعوة لتحرك دولي "فوري وحاسم"

ودعت الوكالة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات "فورية وحاسمة" لحماية حرمة مركز تدريب قلنديا وجميع مرافق الأمم المتحدة الأخرى في القدس المحتلة.

وطالبت بضمان حماية منشآت الأمم المتحدة من أي دخول أو مصادرة غير مصرح بها، وتمكين "أونروا" من مواصلة تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين دون تخويف أو عرقلة أو تدخل.

وشددت الوكالة في ختام بيانها على أن سلامة وحرمة مباني الأمم المتحدة "لا يمكن أن تكون مشروطة"، مؤكدة ضرورة احترامها ودعمها وحمايتها، في ظل تصاعد الإجراءات "الإسرائيلية" التي تستهدف منشآت الوكالة وعملها في القدس المحتلة.