قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمد أصلان، إن قوات الاحتلال "الإسرائيلي" تواصل لليوم الثاني على التوالي اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وسط عمليات دهم واسعة للمنازل واعتداءات متواصلة على السكان.

وأضاف أصلان أن الاقتحام ما زال مستمراً، ويترافق مع تنكيل بالفلسطينيين، واقتحام للمنازل وتكسير محتوياتها، في ظل انتشار عسكري مكثف داخل أزقة المخيم وشوارعه.

وأوضح أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى داخل المخيم، وتواصل تنفيذ اقتحامات متكررة للمنازل، مشيراً إلى أن الوضع الميداني يزداد صعوبة مع استمرار العملية العسكرية.

وأشار أصلان إلى أن قوات الاحتلال حوّلت نحو ثمانية منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية تستخدمها خلال عملياتها داخل المخيم، في وقت تتواصل فيه حملات المداهمة والتفتيش.

وقال إن قوات الاحتلال أقدمت خلال عمليات الاقتحام على سرقة مبالغ مالية ومصاغ ذهبي من عدد من المنازل، ما يزيد من معاناة السكان في ظل الحصار المفروض على المخيم.

وبحسب أصلان، فقد بلغ عدد المعتقلين حتى الآن نحو 20 فلسطينياً، مع توقعات بارتفاع العدد في ظل استمرار الاقتحام وعدم انسحاب قوات الاحتلال.

وعلى صعيد الإصابات، أكد تسجيل ثلاث إصابات خطيرة نتيجة اعتداء جنود الاحتلال بالضرب، من بينها إصابة بكسر في الجمجمة، إضافة إلى أكثر من 60 حالة اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

ووصف رئيس اللجنة الشعبية الوضع داخل مخيم قلنديا بأنه "غاية في الصعوبة"، في ظل استمرار المداهمات والاعتقالات والاعتداءات، إلى جانب تخريب الممتلكات والاستيلاء على أموال ومقتنيات المواطنين.

واستنكر أصلان صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري في المخيم، قائلاً: "من المعيب أن يرى العالم ما يجري في مخيم قلنديا ولا يحرك ساكناً".

وأضاف: "نأمل أن يستفيق المجتمع الدولي من حالة الصمت أمام ما يتعرض له السكان من تعذيب وتنكيل"، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات وتوفير الحماية للفلسطينيين داخل المخيم.

وتواصل قوات الاحتلال، لليوم الثاني على التوالي، عدوانها العسكري على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وسط تصعيد ميداني شمل مداهمات واسعة، وإصابات، وعمليات هدم وتخريب للممتلكات، وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، إلى جانب تشديد الإجراءات العسكرية ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المخيم.

ويعد مخيم قلنديا، الذي تأسس عام 1949، من أبرز مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في محافظة القدس، إذ يقع على بعد نحو 11 كيلومتراً شمال القدس و5 كيلومترات جنوب رام الله، بالقرب من مطار قلنديا.

ويكتسب المخيم أهمية إستراتيجية بسبب موقعه الذي يربط بين القدس ومحافظة رام الله والبيرة، فيما يرى مراقبون أن استهدافه يأتي في سياق السياسات "الإسرائيلية" الرامية إلى تقليص وجود المخيمات الفلسطينية واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

ويأتي هذا التصعيد المتزامن في عدة مخيمات فلسطينية في إطار توسع العمليات العسكرية وتشديد الحصار، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد معاناة السكان في المناطق المستهدفة.