مسؤول أممي سابق يدافع عن "أونروا".. و"UN Watch" تواصل حملتها التحريضية ضد الوكالة
صعّدت منظمة UN Watch هجومها على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بعد تصريحات للمسؤول الأممي السابق ووزير الخارجية السويدي الأسبق يان إلياسون، دافع فيها عن الوكالة، ورفض المقارنات التحريضية التي تسعى إلى تشبيه مؤسسات الأمم المتحدة بالنازية.
وجاء الهجوم بعد أن أكد إلياسون أنّ "أونروا" تُمثل ركيزة أساسية في تقديم التعليم والرعاية الصحية والبنية الخدماتية للمجتمعات الفلسطينية، منتقدًا لجوء بعض الحسابات على منصة "إكس" إلى مقارنة الوكالة أو أي مؤسسة أممية بالنازية خلال الحرب العالمية الثانية. ودعا إلياسون إلى حظر جماعي للحسابات التي تروّج هذا النوع من المقارنات.
وردّ مدير منظمة UN Watch، هليل نوير، بهجوم مباشر على إلياسون، متهمًا إياه بدعم "أونروا" رغم مزاعم تتعلق بموظفين ومدارس تابعة للوكالة في غزة، في استمرار لخطاب تحريضي قديم يستهدف شرعية الوكالة ودورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وروّج نوير، وفق ما نشرته منظمته، اتهامات واسعة ضد "أونروا" ومدارسها، في محاولة لربط التعليم الفلسطيني بالإرهاب ونزع الطابع الإنساني عن مؤسسة أممية تخدم ملايين اللاجئين.
ويأتي هذا الهجوم في سياق حملة سياسية وإعلامية متواصلة ضد "أونروا"، التي تتعرض منذ سنوات لمحاولات من الاحتلال وجهات داعمة لـ"إسرائيل" تهدف إلى تقويض عملها، وتجفيف تمويلها، والتشكيك في حيادها، تمهيدًا لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين من جدول المسؤولية الدولية.
وتؤكد "أونروا"، في بياناتها الرسمية، أنها تقدم خدمات إنسانية وتنموية واسعة تشمل التعليم الأساسي والمهني، والرعاية الصحية الأولية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، وتحسين المخيمات، والتمويل الصغير، والاستجابة الطارئة، بما في ذلك في ظروف النزاعات المسلحة. كما تشير الوكالة إلى أن نحو 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلون لديها ويحق لهم تلقي خدماتها.
وتقول "أونروا" إن حملات التضليل ضدها، بما في ذلك الاتهامات الواسعة بشأن موظفيها وعملياتها، تصاعدت بصورة كبيرة منذ حرب الإبادة على غزة، مؤكدة أن هذه الادعاءات غير المثبتة عرّضت حياة موظفيها للخطر وألحقت ضررًا بسمعة الوكالة.
وكانت مراجعة مستقلة كلفت بها الأمم المتحدة وترأستها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا قد خلصت، في نيسان/أبريل 2024، إلى أن "أونروا" تمتلك آليات وإجراءات لضمان الحياد ومعالجة مزاعم الانتهاكات، مع تقديم توصيات لتعزيز هذه الآليات.
كما أشار تقرير أممي مرتبط بالمراجعة إلى أن الوكالة راجعت بين عامي 2022 و2024 جميع المزاعم الخارجية المتعلقة بخرق الحياد وفتحت تحقيقات عندما وجدت أدلة أولية على سوء سلوك.
وتبرز خطورة هجوم UN Watch في أنه لا يكتفي بانتقاد أداء الوكالة، بل يسعى إلى مساواة مؤسسة إنسانية أممية تخدم اللاجئين الفلسطينيين منذ عقود بمنظومات تاريخية ارتكبت جرائم إبادة، في خطاب يهدف إلى تجريم الوجود المؤسسي للأونروا وتجريد اللاجئين من واحدة من أهم الشواهد الدولية على قضيتهم وحقهم في العودة.
وفي المقابل، تشدد الأمم المتحدة ودول داعمة للــ"أونروا" على أن الوكالة لا تزال جهة لا غنى عنها في الاستجابة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومناطق عملها الأخرى. وورد في سجل جلسة لمجلس الأمن في نيسان/أبريل 2026 أن "أونروا" "ستبقى لا غنى عنها ولا يمكن استبدالها" إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وأنها تمثل شريان حياة لما يقارب ستة ملايين لاجئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات