الاحتلال يجبر أهالي مخيم نور شمس على إخلاء جبل الصالحين ويدفع بتعزيزات عسكرية
أجبرت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء 10 حزيران / يونيو، لاجئين فلسطينيين كانوا موجودين في منطقة جبل الصالحين شرق مخيم نور شمس، شرق طولكرم، على مغادرة المكان والتوجه جنوباً، بذريعة تنفيذ تدريبات عسكرية في المنطقة واحتمال وقوع تفجيرات.
وحوّلت قوات الاحتلال المنطقة إلى نطاق عسكري مغلق مؤقتاً، بعد أن أبلغت الفلسطينيين بعدم العودة إليها قبل الساعة الثالثة من بعد الظهر، كما طالبتهم بفتح نوافذ المنازل، في إجراء أثار حالة من القلق بين الأهالي، خاصة مع الحديث عن تفجيرات محتملة خلال التدريبات.
وتزامنت عملية الإخلاء مع دفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية جديدة باتجاه مخيم نور شمس، شملت آليات وجرافات ثقيلة، في استمرار للعدوان والحصار المفروضين على المخيم لليوم الـ487 على التوالي.
ويعيش مخيم نور شمس واقعاً ميدانياً شديد القسوة، في ظل انتشار عسكري مكثف وإغلاق متواصل لمداخله ومحيطه، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه، إلى جانب إطلاق الرصاص الحي باتجاه كل من يحاول دخول المخيم أو الاقتراب من مناطقه المغلقة.
وخلف العدوان المتواصل دماراً واسعاً في البنية التحتية داخل المخيم، حيث جرفت قوات الاحتلال الطرق، وألحقت أضراراً جسيمة بالمنازل والممتلكات، فيما تعرضت مئات المنازل للهدم والحرق، ما فاقم معاناة العائلات التي فقدت مساكنها أو لم تعد قادرة على العودة إليها.
وتواصل قوات الاحتلال استخدام الجرافات والآليات الثقيلة في عمليات التخريب داخل المخيم ومحيطه، في إطار سياسة تستهدف تفريغ المنطقة من مظاهر الحياة اليومية، وتعطيل حركة السكان، وفرض مزيد من العزل على المخيم وأحيائه.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن أصدرت قوات الاحتلال، نهاية الشهر الماضي، قراراً بتمديد عدوانها على مخيمي طولكرم ونور شمس حتى الحادي والثلاثين من تموز/ يوليو 2026، ما يعني استمرار الحصار العسكري والإجراءات الميدانية المشددة بحق الفلسطينيين في المخيمين.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن مخيم نور شمس لا يزال تحت وطأة عدوان طويل الأمد، تتداخل فيه عمليات الاقتحام والتدمير والإغلاق مع إجراءات الإخلاء القسري في محيطه، الأمر الذي يزيد من المخاطر على حياة الفلسطينيين ويعمق الكارثة الإنسانية في المنطقة.
وتتعرض مخيمات شمال الضفة الغربية، وفي مقدمتها مخيمات نور شمس وطولكرم وجنين، منذ مطلع عام 2025 لعدوان عسكري متواصل هو الأوسع والأطول منذ عام 1967، إذ حولت قوات الاحتلال هذه المخيمات إلى مناطق شبه مغلقة بفعل الاقتحامات المتكررة، والانتشار العسكري، وتجريف الشوارع، وتدمير المنازل والبنية التحتية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والاتصالات.
ووفق معطيات وكالة "أونروا" في الضفة الغربية، أدت العمليات العسكرية في هذه المخيمات ومحيطها إلى تهجير أكثر من 33 ألف لاجئ فلسطيني، فيما بقيت آلاف العائلات عاجزة عن العودة إلى منازلها بسبب الإغلاقات والدمار الواسع وتحويل أجزاء من المخيمات إلى نقاط عسكرية ومناطق محظورة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات