كشفت مصادر إعلامية أردنية عن حالة من الغضب والجدل في أوساط الجالية الأردنية في مدينة "شيكاغو" الأميركية، عقب تداول معلومات حول رعاية شركة مرتبطة بـ"إسرائيل" لاحتفالات عيد الاستقلال الأردني التي أُقيمت هناك.

وبحسب ما نُقل عبر موقع "صوت الأردن" عن مصادر خاصة، فإن الشركة المعنية هي شركة تُدعى "فوزي شمشوم وأبناؤه"، والتي يُقال: إنها تنتج وتسوق مشروب الطاقة "Blue"، ويُرجح أنها شركة "إسرائيلية"، مع حديث عن ارتباطها بخطط توسع إقليمي تشمل عدة دول في المنطقة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن رعاية هذه الشركة للفعالية أثارت اعتراضات واسعة بين أبناء الجالية الأردنية في الولايات المتحدة، خصوصًا في "شيكاغو"، حيث سادت حالة من الاحتقان الشعبي، وفق ما تم تداوله.

وفي السياق ذاته، قال الكاتب الأردني فارس الحباشنة: إن أجواء من الغضب تسود بين أفراد من الجالية الأردنية في شيكاغو وعدد من الولايات الأمريكية، على خلفية الجدل المتعلق بملف القناصل الفخريين، إضافة إلى ما أُثير بشأن رعاية شركة مرتبطة بمشروب طاقة "إسرائيلي" لفعالية عيد الاستقلال.

وبحسب الحباشنة، فإن مجموعات من أبناء الجالية تعمل على إعداد مذكرات احتجاجية موجهة إلى وزارة الخارجية الأردنية وجهات رسمية، تعبيرًا عن رفضهم لما اعتبروه مساسًا بمشاعر الأردنيين ومواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية، كما أشار إلى وجود تحركات محتملة لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية خلال الفترة المقبلة.

كما تحدثت مصادر إعلامية عن أن السفارة الأردنية في واشنطن تلقت إشعارات أولية باحتمال تنظيم احتجاجات من قبل الجالية، في ظل تصاعد الجدل حول طبيعة الرعاية التجارية للفعالية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل السابق حول مشروب الطاقة "بلو"، إذ سبق أن أثيرت نقاشات في الأردن بشأن المنتج وشركة "فوزي شمشوم وأبناؤه"، على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن تسويقه في عدد من الأسواق العربية، من بينها الأردن ودول خليجية، ضمن خطط توسع إقليمية للشركة.

وبحسب ما تم تداوله إعلاميًا، فإن هذه التطورات أعادت إثارة نقاش أوسع داخل الشارع الأردني حول مسألة المقاطعة الشعبية للمنتجات المرتبطة بـ"إسرائيل"، في ظل تصاعد الحساسية تجاه هذا الملف منذ اندلاع حرب الإبادة "الإسرائيلية" على غزة.

ورغم اتساع الجدل، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من وزارة الخارجية الأردنية أو السفارة الأردنية في واشنطن أو الجهات المنظمة للفعالية لتوضيح حقيقة الرعاية أو الرد على الاتهامات المتداولة.