قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إنها تؤدي دورًا حيويًا في حماية الصحة العامة في قطاع غزة، لا سيما بين النازحين المقيمين في الخيام، في ظل تزايد حالات الإصابة بالأمراض وتدهور الظروف البيئية والصحية.

وأوضحت أونروا أن فرقها تنفذ تدخلات ميدانية موجهة للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالبيئة المحيطة، تشمل استخدام مبيدات آفات معتمدة وآمنة، والإزالة المنهجية للنفايات، إلى جانب تنفيذ حملات توعية مجتمعية تستهدف النازحين والمجتمعات المتضررة.

وأكدت الوكالة أن هذه الجهود تأتي ضمن تدخلاتها المستمرة لحماية الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض في مراكز الإيواء ومناطق النزوح، إلا أنها أشارت إلى استمرار تحديات كبيرة تعيق توسيع نطاق العمل، أبرزها النقص الحاد في المبيدات والمعدات اللازمة.

وشددت أونروا على أنه في حال السماح بإدخال الإمدادات والمعدات الضرورية إلى قطاع غزة، ستتمكن فرقها من توسيع تدخلاتها وتنفيذ المزيد من الأنشطة الصحية والوقائية لخدمة النازحين والحد من المخاطر المتزايدة.

وتعيش مخيمات النازحين في قطاع غزة أزمة صحية وبيئية متفاقمة، مع الانتشار الواسع للفئران والطفيليات داخل الخيام ومراكز الإيواء والمنازل المدمرة، في ظل انهيار شبكات الصرف الصحي وتراكم النفايات، واستمرار القيود التي يفرضها كيان الاحتلال على إدخال مواد النظافة والمبيدات ووسائل مكافحة الآفات.

وتتعمق الأزمة مع استمرار القيود على دخول المنظفات والمبيدات الحشرية ومواد مكافحة القوارض، إضافة إلى ضعف إمكانات البلديات التي تضررت آلياتها ومرافقها خلال الحرب، ما جعل مخيمات النازحين أكثر عرضة للتحول إلى بؤر وبائية يصعب احتواؤها لاحقاً.