تتواصل لليوم التاسع على التوالي أزمة توقف خدمة التصوير الشعاعي في عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان، وسط غضب واستياء بين المرضى والمراجعين، ومطالبات بتأمين موظف بديل بصورة عاجلة.

وقال عدد من مراجعي العيادة إنهم قصدوا قسم الأشعة خلال الأيام الماضية لإجراء صور ضرورية، إلا أنهم أُبلغوا بأن القسم مغلق بالكامل بسبب حصول الموظف المسؤول عنه على إجازة مرضية، من دون أن تؤمّن الوكالة بديلاً لمواصلة تقديم الخدمة.

واعتبر الأهالي حسبما رصد مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن هذا التبرير غير مقبول، ولا سيما أن عيادة عين الحلوة تُعدّ العيادة المركزية التي تخدم أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويقصدها يومياً عشرات المرضى من داخل المخيم وخارجه، بينهم أطفال وكبار في السن ومرضى مزمنون لا تسمح أوضاعهم الصحية بتأجيل الفحوص لأكثر من أسبوع.

وقال اللاجئ الفلسطيني أحمد عثمان، وهو أحد مراجعي قسم الأشعة، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إنه راجع العيادة ثلاث مرات خلال أسبوع، وفي كل مرة كان يُطلب منه العودة في اليوم التالي بسبب غياب الموظف.

وأضاف عثمان: "لديّ كسر وأحتاج إلى صورة شعاعية بصورة عاجلة، فهل أنتظر تسعة أيام إلى حين عودة الموظف؟ كان على أونروا أن تؤمّن بديلاً فوراً."

وأكد أن توقف القسم يترك المرضى يتألمون وينتظرون أمام العيادة، أو يضطرهم إلى التوجه نحو مستشفيات وعيادات خاصة، رغم عدم قدرة كثير منهم على تحمّل الكلفة المرتفعة للتصوير خارج مرافق الوكالة.

وتساءل عثمان: "هل يُعقل لمؤسسة بحجم أونروا ألا تجد بديلاً لموظف حصل على إجازة مرضية، بينما ينتظر عشرات المراجعين دورهم لإجراء الصور؟."

وطالب عثمان اللجان الشعبية والصحية الصحية وإدارة "أونروا" في لبنان بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل قسم الأشعة، عبر تأمين موظف بديل، أو تحويل المرضى إلى عيادات أخرى أو مستشفيات متعاقدة مع الوكالة، على أن تتحمل الأخيرة تكاليف التصوير.

وحذّر من أن استمرار تعطل الخدمة قد يعرّض صحة المرضى للخطر، فضلاً عن تحميلهم نفقات إضافية باهظة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تواجهها العائلات الفلسطينية في لبنان.

وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر إدارة "أونروا" توضيحاً رسمياً بشأن أسباب عدم تأمين بديل للموظف، أو الموعد المتوقع لإعادة تشغيل قسم الأشعة في عيادة عين الحلوة.