طالبت شبكة الدفاع عن فلسطين في أستراليا (APAN) الحكومة الأسترالية والشرطة الفيدرالية الأسترالية بإجراء تحقيق عاجل في تقارير تفيد بوصول ما يصل إلى 40 جندياً "إسرائيلياً" حالياً وسابقاً إلى أستراليا للمشاركة في ماراثون سيدني، بينهم، وفق التقارير، أفراد من لواء غولاني، مع احتمال مرتفع لارتباط بعضهم بجرائم ارتكبت خلال حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة.

وقالت الشبكة: إن أستراليا لا يمكنها الادعاء بالتزامها بالقانون الدولي، في الوقت الذي قد تسمح فيه لأشخاص يُشتبه بتورطهم في جرائم دولية خطيرة، بما فيها الإبادة الجماعية ، بدخول أراضيها من دون إخضاعهم لتحقيق مناسب، مطالبة السلطات الأسترالية بالتحرك قبل إقامة الماراثون.

وقال رئيس الشبكة، ناصر مشني: إن أستراليا تتحمل "التزامات قانونية واضحة بموجب القانون الدولي"، مستشهداً بتصريحات مفوض الأمم المتحدة والمحامي الأسترالي المتخصص في حقوق الإنسان "كريس سيدوتي"، الذي قال: إن أي فرد من جيش الاحتلال "الإسرائيلي" خدم في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ينبغي التعامل معه باعتباره مشتبهاً به وإخضاعه للتحقيق والملاحقة القضائية.

واتهم "مشني" منظمات أسترالية، بينها المجلس الصهيوني في نيو ساوث ويلز (Zionist Council of NSW)، والمعهد الأسترالي "الإسرائيلي" للشؤون اليهودية (AIJAC)، والنداء "الإسرائيلي" المتحد (United Israel Appeal)، برعاية وصول الجنود "الإسرائيليين" إلى أستراليا للمشاركة في الماراثون.

وأشار إلى أن من بين المشاركين المبلغ عنهم أفراداً من لواء غولاني، قال: إنهم مرتبطون بقتل عاملين في المجال الإنساني في رفح، معتبراً أن تنظيم مشاركتهم في فعالية رياضية تحت عنوان التبادل الثقافي يمثل محاولة لـ"تبييض" صورة "إسرائيل" وجرائمها في غزة عبر الرياضة.

وأضاف "مشني" أن هذه الخطوة تأتي ضمن ما وصفه بنمط "يدمر التماسك الاجتماعي" في أستراليا، منتقداً في الوقت ذاته استقبال الحكومة الأسترالية للرئيس "الإسرائيلي" "إسحاق هرتسوغ"، الذي "وقّع بلا اعتذار على قنابل أُلقيت على مدنيين أبرياء في غزة".

واتهمت الشبكة جماعات الضغط المؤيدة لـ"إسرائيل" بمحاولة الظهور كمدافعة عن التماسك الاجتماعي، بينما هي بالحقيقة تحتفي بأشخاص "متهمين بشكل موثوق بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية".

وشدد مشني على ضرورة استجواب الجنود والتحقيق معهم، وملاحقتهم قضائياً إذا أثبتت الأدلة تورطهم في جرائم، داعياً إلى عدم السماح لهم بممارسة أنشطتهم في أستراليا قبل أن تتأكد الشرطة الفيدرالية من عدم وجود أساس لملاحقتهم.

وختم رئيس الشبكة بالتأكيد على أن الأستراليين تابعوا عبر شاشاتهم، على مدى ما يقارب ثلاث سنوات، ما يجري في غزة.

وتأتي هذه المطالب في ظل تصاعد الدعوات في عدد من الدول لمساءلة أفراد في جيش الاحتلال "الإسرائيلي" عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال الحرب على قطاع غزة، ولا سيما في ظل استمرار التحقيقات الدولية بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.