"المجلس اليهودي الأسترالي" يدعو إلى عقوبات على "إسرائيل" مع استمرار حصار قرية قصرة
دعا "المجلس اليهودي الأسترالي" الحكومة الأسترالية إلى الانتقال من العقوبات الفردية إلى فرض عقوبات شاملة على مستوى الدولة ضد الحكومة "الإسرائيلية"، في ظل استمرار حصار مستوطنين وجيش الاحتلال "الإسرائيلي" عائلات فلسطينية بقرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة منذ نحو أسبوع، وما رافقه من قطع للمياه والكهرباء وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وقال المجلس: إن السكان الفلسطينيين في قصرة واجهوا انقطاعاً في إمدادات الكهرباء والمياه، محمّلاً الجيش "الإسرائيلي" مسؤولية التواطؤ في موجة إرهاب المستوطنين الأخيرة، ومعتبراً أن مشاركة الجيش في هذه الاعتداءات تشير إلى أنها تجري بدعم من مؤسسات "الدولة"، ما يستدعي فرض عقوبات على الحكومة "الإسرائيلية" ككل.
وتأتي دعوة المؤسسة الأسترالية في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إذ انضم البابا "ليو" إلى الأصوات الدولية المنددة بالعنف المتصاعد ضد الفلسطينيين، فيما وصف السفير الأميركي لدى "إسرائيل"، وهو من المؤيدين منذ سنوات لحركة الاستيطان، منفذي الاعتداءات بأنهم إرهابيون "إسرائيليون".
واعتبر "المجلس اليهودي الأسترالي" أن حكومة "أنتوني ألبانيز" لا تتعامل بما يكفي مع التطورات الراهنة، داعياً إلى تجاوز العقوبات المحدودة المفروضة على أفراد وكيانات، نحو إجراءات تستهدف الدولة والمؤسسات التي قال: إنها تموّل العنف وتحمي مرتكبيه.
وقال المسؤول التنفيذي للمجلس، "بارت شتاينمان": إن على الحكومة الأسترالية الاقتداء بإجراءات اتخذتها دول أوروبية، مشيراً إلى أن بلجيكا حظرت واردات من المستوطنات "الإسرائيلية" المعرفة أووربياً بأنها غير قانونية، وتراجعت مشترياتها الحكومية من الشركات "الإسرائيلية"، فيما فرضت إسبانيا حظراً على الأسلحة الموجهة إلى "إسرائيل".
وأضاف "شتاينمان" أن الوقت حان أمام أستراليا "لاتباع حذو القادة الأوروبيين والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي" للرد على ما وصفه بحملة "إسرائيلية" للتطهير العرقي.
وقال: إن استمرار الإبادة الجماعية "الإسرائيلية" في قطاع غزة، إلى جانب الحصار والإرهاب في الضفة الغربية ونظام الفصل العنصري، يستدعي توجيه رسالة واضحة بضرورة وقف هذه السياسات.
وأشار المجلس إلى أنه رحب بقرار حكومة ألبانيز في حزيران/يونيو الماضي فرض عقوبات على عدد محدود من البؤر الاستيطانية والمستوطنين، لكنه اعتبر أن تلك الخطوة (لم تذهب بعيداً بما يكفي)، داعياً إلى اعتبار ما يجري في قصرة (جرس إنذار) للانتقال إلى عقوبات شاملة.
وقال "شتاينمان": إن قطع الكهرباء والمياه عن العائلات الفلسطينية، وتحويل منازلها إلى مناطق عسكرية، وفرض حصار على قرى بأكملها، لا يمكن اعتباره أعمالاً معزولة يرتكبها "عدد قليل من الأشخاص"، بل نظام يُسمح له بالعمل من دون عقاب.
ودعا الحكومة الأسترالية، في حال كانت جادة في حماية حقوق الإنسان، إلى فرض عقوبات تستهدف المؤسسات التي "تموّل هذا العنف وتحميه"، بدلاً من الاكتفاء بالعقوبات المفروضة على أفراد تظهر أسماؤهم في عناوين الأخبار.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتواطؤ للجيش "الإسرائيلي" أو توفير الحماية للمستوطنين خلال الاعتداءات والحصار المفروض على التجمعات الفلسطينية، حسبما تشير الوقائع.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات