غارات "إسرائيلية" على مطار أبو الظهور في إدلب.. ودمشق تدين العدوان
استهدف الطيران "الإسرائيلي"، فجر الثلاثاء 18 آب/أغسطس، مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، في ثماني غارات أسفرت عن أضرار مادية في بنية المطار، دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما نقلته قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر عسكري.
وقال المصدر إن الطيران "الإسرائيلي" شن ثماني غارات على مدرج المطار، فيما اقتصرت الأضرار الناتجة عن القصف، بحسب المعطيات الأولية، على البنية المادية للمنشأة العسكرية.
ويأتي الاستهداف في سياق تصعيد متواصل للاعتداءات "الإسرائيلية" داخل الأراضي السورية، والتي شملت خلال الأشهر الماضية غارات جوية واستهداف مواقع ومنشآت عسكرية، إلى جانب عمليات دهم وتفتيش لمنازل مدنيين وإقامة حواجز واعتقالات طالت مدنيين، بينهم رعاة وأطفال.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الغارات "الإسرائيلية" على مطار أبو الظهور، ووصفتها بأنها "عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن استمرار الهجمات "الإسرائيلية" منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى اليوم، في وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس والعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، من شأنه دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وحمّلت الخارجية السورية "إسرائيل" مسؤولية التصعيد، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة الهجوم واتخاذ موقف "حازم" تجاه ما وصفته بالانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وأكدت الوزارة أن دمشق ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية.
من جهته، أعرب المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سوريا والعراق، توم براك، عن "قلقه البالغ" إزاء الغارات "الإسرائيلية" التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، معتبراً أنها تمثل "تصعيداً غير ضروري" ولا تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقال براك، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، إن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع "لم تتبنَّ موقفاً عدوانياً ولم تحتفظ بقوات تعمل بالوكالة"، مشيراً إلى أنها أبدت مراراً رغبتها في خفض التصعيد مع "إسرائيل".
وأضاف أن الولايات المتحدة سبق أن استضافت مناقشات بين الأطراف بهدف تشجيع المسار الدبلوماسي بدلاً من اللجوء إلى العمل العسكري، مؤكداً أن واشنطن ستواصل دعم الحوار بين الجانبين.
وشدد براك على أن اتفاقات خفض التصعيد المستدامة تُبنى عبر حوار متواصل مع جميع الدول والأطراف المعنية، معتبراً أن "ضبط النفس والانخراط في الحوار" يمثلان المسار البنّاء، وداعياً جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية للحوار وتجنب المزيد من الحوادث العسكرية.
ويأتي القصف "الإسرائيلي" الجديد في ظل استمرار التوتر على الجبهة السورية، منذ إعلان "إسرائيل"، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، قبل أن تبسط سيطرتها على المنطقة السورية العازلة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات