اندلع حريق، أمس الثلاثاء 11 آب/أغسطس، في خط لنقل النفط يمر في مجرى نهر البارد داخل المخيم شمالي لبنان، إثر تسرّب نفطي من الخط القديم الممتد باتجاه منشآت النفط في طرابلس، وسط مخاوف من استمرار التسرب وتجدد اشتعال النيران، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على سكان المخيم والبيئة المحيطة.

وقال المسؤول السياسي لحركة "حماس" في مخيم نهر البارد، أبو صهيب الشريف، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن خط النفط الذي اندلعت فيه النيران متوقف عن العمل منذ سنوات، مشيراً إلى أن المنطقة ذاتها شهدت قبل نحو أربع سنوات حادثة ناجمة عن تسرب من الخط، من دون أن يؤدي الحادث حينها إلى اندلاع حريق.

وأوضح الشريف أن الحريق اندلع أمس، وتدخلت فرق الدفاع المدني الفلسطيني لإخماده، قبل أن تعاود النيران الاشتعال صباح اليوم الأربعاء، ما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني اللبناني والفلسطيني، إلى جانب أهالي المخيم وأصحاب الجرافات وجمعية الشفاء وممثلين عن الفصائل واللجان الشعبية.

وتمكنت فرق الإطفاء، بمشاركة الأهالي وأصحاب الجرافات، من السيطرة على الحريق، فيما حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني والدرك إلى المكان لمتابعة التطورات والتواصل مع الجهات المعنية.

وأشار الشريف إلى إجراء اتصالات مع إدارة منشآت النفط في طرابلس بهدف معالجة مصدر التسرب، محذراً من أن إخماد النيران لا يعني انتهاء الخطر، إذ لا يزال النفط، بحسب إفادته، يتسرب من الخط إلى مجرى النهر، ومنه باتجاه البحر، ما يهدد بحدوث تلوث بيئي في المنطقة.

حريق في خط نفط داخل مخيم نهر البارد يهدد بتلوث النهر والبحر .jpeg

وشدد على ضرورة معالجة مصدر التسرب بصورة جذرية وسريعة من قبل منشآت النفط في طرابلس والجهات اللبنانية المعنية، محذراً من احتمال تجدد اشتعال النيران في حال استمرار تسرب المواد النفطية القابلة للاشتعال.

ودعا الشريف أهالي مخيم نهر البارد إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجرى النهر ومكان التسرب إلى حين معالجة المشكلة بشكل نهائي، حفاظاً على سلامتهم ومنع اندلاع حريق جديد أو تفاقم الأضرار البيئية.

من جهته، قال زاهر جنداوي، أحد سكان المنطقة، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن معالجة التسرب تمت اليوم بصورة مؤقتة، مشيداً بجهود الدفاع المدني الفلسطيني واللبناني، وبمساهمة أحد أصحاب الجرافات، أبو علاء الددح، الذي عمل لأكثر من ساعتين للمساعدة في السيطرة على الوضع.

وأكد جنداوي أن المعالجة الحالية لا تمثل حلاً نهائياً، محذراً من أن بقاء الخط على وضعه الحالي يشكل خطراً على مخيم نهر البارد والمناطق المحيطة به، وداعياً الجهات المعنية إلى الإسراع في إصلاحه ومعالجة مصدر التسرب بصورة جذرية.

وأشار إلى مشاركة آليات لبنانية وفلسطينية في أعمال المعالجة، مشدداً على ضرورة إيصال القضية إلى الجهات والمرجعيات المعنية لاستكمال إصلاح الخط بشكل نهائي، والحؤول دون تكرار الحادثة وما قد يرافقها من مخاطر على السكان والبيئة.

حريق في خط نفط داخل مخيم نهر البارد.jpeg