إغلاق طريق مكب "سرار" يعيد أزمة النفايات إلى مخيم نهر البارد
عادت أزمة النفايات لتطارد سكان مخيم نهر البارد شمالي لبنان، بعد إغلاق الطريق المؤدي إلى مكب "سرار" في منطقة عكار، ما أدى إلى توقف نقل نفايات المخيم إلى المكب وبدء تراكمها في الطرقات والأحياء، وسط مخاوف من تداعيات صحية وبيئية، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة.
وقالت اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد، في بيان صدر مساء الاثنين 10 آب/أغسطس، إنها تبلغت من مسؤول الصحة البيئية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إغلاق الطريق المؤدي إلى مكب "سرار" من قبل بلدية وادي الحور.
وأوضحت اللجنة أن الإغلاق شمل مناطق عدة في عكار تعتمد على المكب لتصريف نفاياتها، مشيرةً إلى أنها أجرت اتصالات مع الجهات المعنية بهدف معالجة المشكلة وإعادة فتح الطريق، إلا أن هذه الاتصالات لم تفضِ إلى حل حتى مساء الاثنين.
وأكدت اللجنة استمرار تحركها اليوم الثلاثاء 11 آب/أغسطس، لمتابعة الملف والعمل على إعادة فتح الطريق واستئناف نقل النفايات، داعيةً أهالي المخيم إلى وضع النفايات داخل أكياس محكمة الإغلاق وعدم إخراجها إلى حين حل المشكلة، تفادياً لتراكمها في الشوارع والأحياء وما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية وبيئية.

"ما ذنب اللاجئ أن يعيش وسط النفايات؟"
ويعيد توقف نقل النفايات إلى مكب "سرار" أزمة إدارة النفايات في مخيم نهر البارد إلى الواجهة، إذ يواجه المخيم منذ سنوات أزمات متراكمة في الخدمات الأساسية، وسط خشية الأهالي من أن يؤدي استمرار إغلاق الطريق إلى تفاقم كميات النفايات المتراكمة داخله.
وقال اللاجئ الفلسطيني من مخيم نهر البارد زاهر لوباني إن أزمة النفايات "تعود إلى المخيم من جديد"، متسائلاً: "ما ذنب اللاجئ أن يعيش وسط النفايات؟"
وأضاف لوباني أن مشكلة المكب "تتكرر باستمرار"، داعياً إلى إيجاد حل جذري وسريع، بحيث يجري توفير بديل فوراً عند تعذر نقل النفايات إلى المكب.
وحذر من أن تراكم النفايات بين الأزقة وأمام المنازل ينعكس بشكل مباشر على السكان والأطفال، ويتسبب في تكاثر الجرذان والحشرات، مشدداً على ضرورة تدخل جميع الجهات المعنية، وفي مقدمتها "أونروا" والجهات المختصة، لمعالجة الملف.
وقال: "لم نكد ننتهي من أزمات الكهرباء والمياه حتى تخرج لنا أزمة النفايات، ونحن غير مستعدين لتحمل أعباء إضافية".

خلاف على طريق ترابية يعطل نقل النفايات
من جهته، أوضح عضو اللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد فؤاد موسى، في حديث لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن المشكلة مرتبطة بطريق تمر عبرها سيارات نقل النفايات وتقع ضمن نطاق بلدية وادي الحور، وهي طريق ترابية تتسبب بإثارة الغبار، وفق ما أُبلغت به اللجنة.
وأشار موسى إلى أن البلدية سبق أن أغلقت الطريق قبل نحو 10 إلى 15 يوماً، قبل أن تعيد إغلاقها مجدداً، مؤكداً أن تداعيات إغلاق الطريق لا تقتصر على مخيم نهر البارد، وإنما تطال مناطق عدة تعتمد على مكب "سرار" لتصريف نفاياتها.
وأضاف أن اللجنة الشعبية تواصل اتصالاتها مع الجهات المعنية من أجل معالجة المشكلة وإعادة فتح الطريق، ووضع حد لتداعيات توقف نقل النفايات.
ويخشى أهالي مخيم نهر البارد من أن يؤدي استمرار إغلاق الطريق إلى تراكم كميات أكبر من النفايات داخل المخيم، في ظل محدودية البدائل، وما قد يرافق ذلك من انعكاسات بيئية وصحية، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات