شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، منذ مساء الجمعة وصباح اليوم السبت 8 آب /أغسطس، سلسلة اقتحامات واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، تخللتها إصابات واعتقالات وعمليات دهم وتفتيش وإغلاق طرق ونصب حواجز عسكرية، إلى جانب اعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم وطواقم الإسعاف.

وفي رام الله، نصبت قوات الاحتلال، صباح اليوم، حاجزا عسكريا قرب منطقة المهلل في بلدة نعلين غرب المدينة، وأوقفت مركبات الفلسطينيين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة.

وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تجاوز عدد الحواجز العسكرية والبوابات التي أقامتها قوات الاحتلال في مختلف محافظات الضفة الغربية 916 حاجزا وبوابة، بينها 243 بوابة نُصبت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وفي نابلس، اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال في قرية عورتا جنوب شرق المدينة، فيما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة نابلس من جهة حاجز بيت فوريك، كما اقتحمت مخيم بلاطة شرقا وتمركزت في عدد من مناطقه.

وفي قرية بيت دجن شرق نابلس، أصيب ثلاثة فلسطينيين برضوض جراء اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب. كما أصيب فلسطيني بالضرب قبل اعتقاله خلال اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين بلدة بيت فوريك شرق المدينة.

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وتمركزت في منطقتي مفرق الراضي وباب الزقاق، فيما نصبت حاجزا عسكريا عند مدخل جسر بيت تعمر شرقا، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات ركابها.

وفي قرية أبو نجيم جنوب شرق بيت لحم، أصيب فلسطيني بالرصاص الحي خلال هجوم للمستوطنين على القرية. ووفق مصادر أمنية، أطلق المستوطنون الرصاص الحي باتجاه الفلسطينيين، قبل أن يهاجموا سيارة إسعاف وصلت لإجلاء المصاب، ويحطموا زجاجها ويرشوا طاقمها بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة أفراد الطاقم بالاختناق. كما أغلق المستوطنون الشارع الرئيسي للقرية عقب الهجوم.

وفي منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم، اعتدى مستوطنون على فلسطيني وأصابوه، كما هاجموا صهريجا للمياه. واقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس جنوب المحافظة، وأدوا طقوسا تلمودية.

وفي الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي دير سامت وسعير ومدينة يطا. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أطلقوا خنازير باتجاه منازل الفلسطينيين في منطقة حمروش، في محاولة لترهيب الأهالي.

وفي جنين، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية وأغلقت بالسواتر الترابية مداخل بلدة يعبد جنوب غرب المدينة، ما أدى إلى تعطيل حركة الفلسطينيين. كما اقتحمت بلدة ميثلون ومدينة جنين، وتمركز جنود وآليات عسكرية أمام مستشفى جنين.

واعتقلت قوات الاحتلال الطفل محمد عماد صدقة، البالغ من العمر 13 عاما، عقب مداهمة منزل عائلته في قرية عنزا جنوب جنين.

وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون قرية جلبون شرق جنين، فيما شهد الشارع الالتفافي شرق المدينة انتشارا مكثفا للمستوطنين الذين لاحقوا المركبات المارة. كما اقتحم مستوطنون منتزه بلدية برقين المقام على أراضي البلدة، في إطار جولات استفزازية متواصلة في مناطق متفرقة من المحافظة.

وتجمع مستوطنون كذلك على شارع جنين–نابلس قرب محطة عرابة، وأغلقوا الطريق أمام حركة المركبات لفترة من الوقت.

وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية ذنابة شرق المدينة، وداهمت أحد المنازل وفتشته وعبثت بمحتوياته، قبل أن تنسحب لاحقا من حي الرشيد شرق الضاحية.

وفي قلقيلية، أقامت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا وسط بلدة النبي إلياس شرق المدينة، وأوقفت مركبات الفلسطينيين ودققت في هوياتهم، ما أدى إلى إعاقة حركتهم. كما داهمت قوات الاحتلال بلدة حبلة جنوب المحافظة.

وفي طوباس والأغوار الشمالية، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الفارعة جنوب المحافظة، كما اقتحمت بلدة طمون بعدد من الآليات العسكرية، وانتشر جنود المشاة في أحيائها وداهموا أحد المنازل.

وهاجم مستوطنون مساكن الفلسطينيين في خربة الحمة بالأغوار الشمالية، وعمدوا إلى ترهيب الأهالي وتهديدهم بالترحيل.

وفي محافظة رام الله، هاجم مستوطنون تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة، واعتدوا بالضرب على متضامنة أجنبية، كما اقتحموا منزل الفلسطيني نايف الكعابنة برفقة قطعان من المواشي.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية، بالتزامن مع تشديد القيود على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز العسكرية والبوابات وإغلاق الطرق ومداخل البلدات والقرى.