الجيش اللبناني يزيل تعديات قرب مكتب "فتح الانتفاضة" في مخيم البداوي
باشر الجيش اللبناني، اليوم الجمعة 7 آب/أغسطس، إزالة تعديات ومخالفات مبنية على الطريق المحاذية لمكتب حركة "الانتفاضة الفلسطينية" عند مفرق الصمود في مخيم البداوي شمالي لبنان، ضمن إجراءات تقول قيادة الجيش، بحسب ما أبلغت به الحركة، إنها تهدف إلى تنظيم منافذ الدخول والخروج من المخيم.
وتأتي الخطوة امتدادًا لسلسلة إجراءات نفذها الجيش اللبناني خلال الفترة الماضية حول مخيم البداوي، شملت إغلاق عدد من المداخل والممرات الفرعية وحصر حركة السكان عبر منافذ محدودة، ما أثار احتجاجات ومخاوف متكررة لدى الأهالي من زيادة عزل المخيم وتقييد حركتهم اليومية.
وكان أهالي المخيم قد نفذوا في مراحل سابقة وقفات واحتجاجات رفضًا لإغلاق المداخل الفرعية التي تربط المخيم بالأحياء المحيطة، محذرين من انعكاسات ذلك على وصول الطلاب والعمال والمرضى إلى وجهاتهم، ومن الضغط المتزايد على المداخل المتبقية.
وتتركز الأعمال الحالية في المنطقة المحاذية لمكتب حركة "الانتفاضة الفلسطينية" عند مفرق الصمود، وهي إحدى النقاط الحساسة في ملف مداخل المخيم، بعدما شهدت خلال تموز/يوليو الماضي تسلّم الجيش اللبناني أسلحة من داخل مكتب الحركة، قبل انسحاب القوة وأخذ الحاجز الموجود في الموقع، من دون أن يتسلّم المكتب نفسه.
ويقع المكتب، وفق ما وثقته "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" سابقًا، داخل الحدود الجغرافية للمخيم، عند ممر يربط شارع الصمود بمنطقة جبل البداوي ومرافق يستخدمها السكان، ما يمنح المنطقة أهمية خاصة في ظل إغلاق عدد من المنافذ الأخرى.
وقال الأمين العام لحركة "الانتفاضة الفلسطينية"، حسن زيدان، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إن قيادة الجيش أبلغت الحركة بأن جرافاته ستعمل على إزالة عدد من المخالفات المبنية في المنطقة، وإن مكتب أمن الحركة كان، وفق المعلومات الأولية التي تلقتها من قيادة الجيش في الشمال، من بين المواقع المتوقع أن تشملها الإجراءات.
وأوضح زيدان أن الجيش يضع الخطوة في إطار تنظيم منافذ الدخول والخروج، مؤكدًا أن الحركة "لن تكون عائقًا أمام ما تراه الدولة اللبنانية من إجراءات ضرورية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وفي المقابل، أعرب عن أمله في "ألا تؤدي هذه الإجراءات إلى مزيد من التضييق على حركة أهالي مخيم البداوي، ولا سيما بعد إغلاق أكثر من منفذ منذ بدء الدولة بتنفيذ هذا التوجه".
وفي متابعة لحديثه، قال زيدان إن أحدث المعلومات التي وصلته تفيد بأن مكتب الحركة سيبقى قائمًا، وأن أعمال الإزالة ستقتصر على الساحة المقابلة له، موضحًا أن قرار الإبقاء على منفذ مفتوح في المنطقة "يعود إلى تقدير الجيش اللبناني".
وكانت حركة "الانتفاضة الفلسطينية" قد سلّمت، يوم الجمعة 31 تموز/يوليو، أسلحتها الثقيلة والمتوسطة إلى الجيش اللبناني داخل مخيم البداوي، لتصبح أول فصيل فلسطيني من خارج منظمة التحرير ينفذ عملية تسليم من هذا النوع، فيما قال زيدان حينها في تصريح خاص للبوابة إن الحركة تعتبر أن ملف السلاح الثقيل "قد حسم".
وتعيد الإجراءات الحالية طرح المخاوف التي عبّر عنها أهالي مخيم البداوي خلال الأشهر الماضية بشأن مستقبل منافذ المخيم، في ظل استمرار تقليص الممرات التي تربطه بمحيطه، وما يترتب على ذلك من ضغط إضافي على المداخل المتبقية وتقييد حركة السكان اليومية.
موضوع ذو صلة: "فتح الانتفاضة" تسلّم الجيش اللبناني كمية من الأسلحة في مخيم البداوي
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات