واصلت قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء 5 آب /أغسطس، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة، بالتزامن مع توسيع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" وفرض قيود مشددة على حركة المساعدات والبضائع والسفر.

أفادت مصادر محلية باستشهاد الفلسطيني محمد بسام مشتهى، صباح اليوم، متأثرًا بجروح أصيب بها جراء قصف نفذه جيش الاحتلال على مدينة غزة قبل أيام.

وفي وسط القطاع، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة شمال مخيم البريج، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المنطقة، فيما واصلت القوات توسيع نطاق "الخط الأصفر" شمال المخيم.

في جنوب القطاع، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية والجنوبية الغربية من مدينة خان يونس، وأطلقت قنابل إنارة في أجواء بحر المدينة، وسط تحليق منخفض ومكثف للطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع.

ما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة تجاه المناطق الشرقية من حي التفاح شرقي مدينة غزة، ما أثار حالة من الخوف في صفوف الفلسطينيين.

تواصل قوات الاحتلال انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار تجاه المناطق السكنية وأماكن وجود النازحين، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف وتدمير داخل المناطق الواقعة خلف "الخط الأصفر".

أعلنت مصادر فلسطينية عن توقفت الغارات الجوية على قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، في وقت استمر فيه إطلاق النار قرب ما يُعرف بالخط الأصفر، وسط حديث "إسرائيلي" عن خفض مستوى التصعيد وتقييد عمليات الاغتيال.

وبحسب ما أعلن الاحتلال، فإن أي عمليات اغتيال جديدة باتت تتطلب مصادقة رئيس الأركان، في إطار إجراءات تهدف إلى ضبط العمليات العسكرية خلال المرحلة الحالية.

حماس تنتظر ردا رسميا بشأن تنفيذ الاتفاق 

وقال القيادي في حركة حماس باسم نعيم إن الحركة لا تزال بانتظار رد رسمي من نيكولاي ميلادينوف بشأن ما تم التوافق عليه مع الوسطاء حول خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأضاف نعيم أن الحركة أبدت، بحسب قوله، مسؤولية عالية في التعامل مع المقترحات المطروحة، مشيدًا بمواقف الوسطاء التي حمّلت الاحتلال مسؤولية استمرار التصعيد وتعطيل تنفيذ الاتفاق.

وأكد القيادي في حماس استمرار متابعة الاتصالات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، في ظل ترقب نتائج الجهود المبذولة من الأطراف الوسيطة.

مصر تضغط لإعادة فتح معبر رفح أمام البضائع

وتتزامن هذه الخروقات مع استمرار كيان الاحتلال في فرض قيود على إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية، وعرقلة حركة السفر، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة.

كشف موقع إخباري عبري عن ممارسة جمهورية مصر العربية ضغوطا على الاحتلال من أجل إعادة فتح معبر رفح البري أمام حركة البضائع من دون إخضاعها للتفتيش الإسرائيلي.

وعلّق مصدر عسكري "إسرائيلي" على التصريحات الواردة من القاهرة قائلاً: "إن المؤسسة الأمنية والقيادات السياسية تتخذ موقفا موحدا تجاه الأمريكيين ومبعوث حكومة السلام، نيكولاي ملادينوف، وهو عدم السماح بدخول البضائع إلا عبر معبر كرم ابو سالم لا مجال للمساومة في هذا الشأن. الموقف واضح ولا نية لتغييره".

ووفقا لمصادر طبية، فقد أسفرت حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 عن استشهاد أكثر من 73 ألف مواطن، إلى جانب عشرات آلاف الجرحى والمفقودين، وسط استمرار عمليات القصف والتجويع والتدمير الواسع.