أطلقت مؤسسة "وسام للإنترنت" مبادرة مجانية لتزويد جميع المحال التجارية في سوق الخضار داخل مخيم عين الحلوة بخدمة الإنترنت، في خطوة لاقت استحساناً واسعاً بين التجار واللاجئين الفلسطينيين، وتهدف إلى مواكبة التحول الرقمي، وتطوير الحركة التجارية، وتحسين الخدمات المقدمة للمتسوقين داخل أكبر أسواق المخيم.

وتقوم المبادرة على ربط محال السوق بشبكة إنترنت موحدة ذات سرعات عالية، بما يتيح للتجار متابعة أسعار البضائع وجودتها، والتواصل مع الزبائن عبر تطبيق "واتساب"، واستخدام تطبيقات الدفع الإلكتروني، إلى جانب تسويق منتجاتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للتجار وتنشيط الحركة الاقتصادية داخل المخيم.

مبادرة لفتح سوق المخيم على أسواق أخرى

وقال صاحب المبادرة، وسام محمد لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن المشروع جاء استجابة لحاجة ملحة داخل السوق، مؤكداً أنه سيسهم في تحسين العمل اليومي للتجار، وتوفير الوقت والجهد، وتقديم خدمة أفضل لأهالي المخيم.

وأوضح أن انقطاع الإنترنت داخل السوق كان يفرض صعوبات كبيرة على التجار والمتسوقين، إذ كان المتسوق يفقد الاتصال بمجرد دخوله السوق، ويضطر إلى الخروج منه لإجراء أي اتصال أو التواصل مع أفراد عائلته بشأن احتياجاتهم، وهو ما كان ينعكس سلباً على عمليات البيع والشراء.

Picture2.png


وأضاف: أن توفر الإنترنت سيفتح سوق الخضار في عين الحلوة على الأسواق اللبنانية، معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في استعادة الزبائن اللبنانيين إلى السوق بعد تراجع الإقبال نتيجة الأحداث الأمنية الأخيرة التي أثرت في صورة المخيم.

تسهيل عمليات الدفع الالكتروني

من جانبه، قال التاجر أبو خالد العينا، صاحب أحد محال الخضار في السوق، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن المبادرة جاءت في توقيت مناسب، مشيراً إلى أن ضعف الإنترنت كان يعيق عمليات الدفع الإلكتروني عبر المحافظ الرقمية، في حين أصبح إنجاز عمليات البيع أكثر سهولة بعد تشغيل الشبكة.

وأضاف: أن الخدمة الجديدة أتاحت للتجار تصوير بضائعهم وعرضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أصبح بإمكان الزبائن حجز احتياجاتهم مسبقاً من خلال تطبيق "واتساب"، وهو ما يسهم في تنشيط حركة البيع والشراء وتحريك العجلة الاقتصادية داخل السوق.

بدورها، قالت الحاجة أم محمد قدورة، لموقعنا، وهي إحدى زبائن السوق: إن المبادرة سهلت على الأهالي متابعة أسعار الخضار والفواكه قبل التوجه إلى السوق، بعدما بات التجار يعرضون بضائعهم عبر مجموعات "واتساب" وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الخطوة توفر الوقت والجهد، ولا سيما للنساء.

Picture3.png

أما الحاج أبو يوسف سرية، أحد كبار تجار السوق، فأكد أن السوق كان متأخراً في هذا المجال مقارنة بالأسواق اللبنانية، معتبراً أن توفير شبكة إنترنت مستقرة وسريعة يمثل نقلة نوعية للتجار والمتسوقين على حد سواء، موجهاً بالشكر إلى مؤسسة "وسام للإنترنت" والقائمين عليها، ومعرباً عن أمله في أن تمتد المبادرة إلى أسواق أخرى داخل المخيم.

ويرى تجار وأهالي المخيم أن المبادرة تمثل خطوة عملية نحو تحديث بيئة العمل التجارية في عين الحلوة، في ظل التحول المتزايد نحو الخدمات الرقمية، بما يعزز الإنتاجية، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمتسوقين، ويفتح آفاقاً جديدة أمام النشاط الاقتصادي داخل المخيم.