قالت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، اليوم الخميس 23 تموز / يوليو، إن عدد الأيتام المسجلين لديها بلغ 65,279 يتيمًا حتى حزيران/يونيو 2026، فيما ارتفع عدد الأرامل إلى 28,224، محذرة من تفاقم الكارثة الاجتماعية في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال والنزوح وتدمير مراكز الإيواء.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن 54,468 طفلًا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، بينما أُضيف 2,039 طفلًا إلى سجلات الأيتام منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى تموز/يوليو 2026.

وأضافت أن 742 سيدة فقدن أزواجهن خلال الفترة ذاتها، ما أدى إلى اتساع شريحة الأسر التي فقدت معيلها الأساسي وأصبحت تعتمد بصورة كاملة على برامج الإغاثة والمساعدات الإنسانية.

وبحسب الوزارة، تعرض أكثر من 20 مركزًا ومخيمًا للإيواء للاستهداف أو الضرر منذ وقف إطلاق النار، ما تسبب في فقدان 638 أسرة مأواها بالكامل وتضرر أكثر من 163 خيمة.

وأشارت إلى تسجيل أكثر من 800 أسرة نازحة جديدة داخل القطاع، بعدما اضطرت إلى مغادرة خيامها ومراكز الإيواء المهددة، موضحة أن نساءً وأطفالًا قضوا ساعات الليل في العراء بسبب عدم توافر أماكن بديلة.

وقالت إن تحريك ما يسمى "الخط الأصفر" واستمرار توغلات قوات الاحتلال وتقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين حوّل النزوح من حالة مؤقتة إلى دورة متكررة، في وقت لم تعد فيه الخيام ومراكز الإيواء توفر الحد الأدنى من الحماية.

ورصدت الوزارة خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى تموز/يوليو 2026 تعرض نحو ثلاثة آلاف سيدة للعنف، إلى جانب تسجيل 200 سيدة مهجورة وارتفاع ملحوظ في حالات الطلاق، في ظل انهيار منظومة الحماية الاجتماعية وفقدان الأسر مصادر دخلها.

وحذرت من أن تكدس النازحين وتراجع قدرة المؤسسات المحلية والدولية على الاستجابة يفاقمان هشاشة النساء والأطفال والأسر المتضررة، ويقوضان أي جهود للتعافي والإغاثة والتنمية.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوسطاء بالضغط لإلزام الاحتلال بوقف اعتداءاته وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتوفير حماية دولية للنازحين ومراكز الإيواء، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف الفلسطينيين والمنشآت المدنية.

كما دعت إلى ضمان تدفق المساعدات بكميات تتناسب مع حجم الاحتياجات، وتمويل برامج مستدامة لرعاية الأيتام والأرامل والأسر التي فقدت مأواها، والإسراع في إدخال البيوت الجاهزة قبل فصل الشتاء.

وشددت على ضرورة معالجة أزمة الوقود والخبز ووسائل الطهي، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يضاعف معاناة أكثر من مليوني فلسطيني فقدوا أبسط مقومات الحياة الكريمة.