اعتقالات وهدم منازل واعتداءات للمستوطنين خلال حملة واسعة لجيش الاحتلال في الضفة والقدس
شنت قوات الاحتلال، منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء 22 تموز / يوليو، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة، أسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم سيدة و15 عاملاً من قطاع غزة، بالتزامن مع هدم منزلين مأهولين واعتداءات نفذها المستوطنون على منازل ومنشآت وأراضي الفلسطينيين بحماية جيش الاحتلال.
وبدأت الاعتداءات مساء الثلاثاء، عندما هاجم مستوطنون منشأة زراعية في منطقة قماص على أطراف بلدة بيتا جنوب نابلس، بعد اقتحام المنطقة بحماية قوات الاحتلال، ونفذوا أعمال تخريب داخل المنشأة.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت باتجاه الفلسطينيين الذين تصدوا لهجوم المستوطنين، دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال مساء الثلاثاء قرية عنزا جنوب المدينة، واعتقلت الفلسطيني طلال عبيد، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
وانتشرت قوات الاحتلال في شوارع القرية، وأوقفت مركبات الفلسطينيين وفتشتها، ودققت في هويات ركابها قبل انسحابها.
وخلال ساعات الليل، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس وبلدة طمون جنوبها بعدد من الدوريات العسكرية، وانتشرت في أحياء عدة، كما دفعت بوحدات راجلة نفذت عمليات تفتيش بين منازل الفلسطينيين.
وفي القدس المحتلة، اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، الثلاثاء، شارع صلاح الدين في القدس الشرقية، عقب انتشار أكثر من 100 عنصر من شرطة الاحتلال وتحويل المنطقة إلى ثكنة عسكرية.
وسار موكب بن غفير بعكس اتجاه حركة السير، فيما أدلى بتصريحات استفزازية بشأن سياساته ضد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وسط تجاهل من الفلسطينيين الموجودين في المنطقة.
وتأتي جولة بن غفير في إطار تحركاته لحشد أصوات التيارات المتطرفة قبيل الانتخابات العامة المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
ومع ساعات فجر الأربعاء، وسع جيش الاحتلال عملياته في مختلف محافظات الضفة الغربية، ونفذ اقتحامات ومداهمات للمنازل، رافقها احتجاز فلسطينيين والتحقيق معهم ميدانياً والعبث بمحتويات منازلهم.
وفي مدينة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من جهة شارع السكة، وداهمت عمارة حطين السكنية في محيط مستشفى النجاح الجامعي، وأخضعت عدداً من الفلسطينيين لتحقيق ميداني.
كما داهمت قوات الاحتلال منازل في بلدة زواتا غرب نابلس، وحققت ميدانياً مع عدد من الفلسطينيين، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وواصلت قوات الاحتلال اقتحام بلدة بيتا وداهمت منازل فيها، فيما هاجم مستوطنون منزلاً قرب حاجز المربعة جنوب نابلس، واندلعت مواجهات عقب تصدي الفلسطينيين لهجوم آخر للمستوطنين استهدف قرية جالود جنوب شرقي المحافظة.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين، بينهم سيدة، بعد مداهمة منازلهم في المدينة وبلدة فرعون جنوباً.
وشملت الاعتقالات علام بروق ونجله رامي، والأسرى المحررين عمر يعقوب شنار، وإسلام أسامة الساعي، ونافذ ذيب أبو عبيد، البالغ من العمر 54 عاماً، إضافة إلى زهدية رباح بدير التي اعتُقلت من منزلها في بلدة فرعون.
وفي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية واعتقلت ستة فلسطينيين، هم فادي السمارة زكارنة، وأحمد الكمال زكارنة، ومحمد الأقرع زكارنة، وأسامة كميل، وأحمد كميل، ومحمد الشما.
وفي مدينة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال شارع قلقيلية الغربي وانتشرت بكثافة في حي النقار ومحيط دوار أبو علي إياد، وداهمت منشأة يقيم فيها عمال فلسطينيون من قطاع غزة.
ووفق مصادر محلية، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على العمال قبل اعتقال 15 منهم، ثم انسحبت بعد عملية مداهمة استمرت نحو ساعة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية عزون عتمة جنوب قلقيلية، وجابت شوارعها ونصبت حاجزاً عسكرياً أوقفت عنده مركبات الفلسطينيين وفتشتها، قبل أن تداهم عدداً من المنازل وتعبث بمحتوياتها، من بينها منزل الفلسطيني حامد هارون، دون تسجيل اعتقالات.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات وقرى المزرعة الشرقية وسردا وبرقا ودير جرير وبيتونيا وترمسعيا، واعتقلت فلسطينياً من المزرعة الشرقية.
وجاء اقتحام ترمسعيا عقب هجوم نفذه مستوطنون على أطراف البلدة، أطلقوا خلاله الرصاص الحي بكثافة باتجاه منازل الفلسطينيين، وأضرموا النار في أراضٍ وممتلكات.
وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الدوحة غرب المدينة، وداهمت عدداً من المنازل قبل أن تعتقل أحمد حجاجرة من مخيم عايدة وعلاء الشلش من منطقة الدوحة.
كما شرعت قوات الاحتلال، صباح الأربعاء، بهدم منزلين مأهولين في بلدتي نحالين وزعترة بمحافظة بيت لحم.
وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة نحالين وتمركزت في منطقة صبيحة، قبل أن تبدأ هدم منزل الفلسطيني محمود حسني شكارنة.
وكانت محكمة الاحتلال قد رفضت التماساً يطالب بوقف هدم 14 منزلاً في بلدة نحالين.
وفي بلدة زعترة شرق بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال منزل الفلسطيني رائد حسن أبو رعية، المكون من طابق تسوية وطابقين، تبلغ مساحة كل منهما 110 أمتار مربعة، ويؤوي سبعة أفراد.
وقال أبو رعية إن قوات الاحتلال أخطرته الثلاثاء بإخلاء المنزل، قبل أن تشرع في هدمه صباح الأربعاء.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت، خلال الليلة السابقة، قرية أرطاس جنوب بيت لحم، وداهمت منزلي الفلسطينيين موسى زهران وعاهد عيد وفتشتهما، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة أبو كتيلة، وأطلقت قنابل الغاز والصوت، كما اقتحمت بلدتي بيت أمر والسموع ومخيم العروب، وداهمت منازل فلسطينيين في مناطق عدة.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيرنبالا شمال غربي المدينة، واعتقلت فلسطينياً وزوجته بعد مداهمة منزلهما في ضاحية الأقباط ببلدة الرام.
كما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، بلدة حزما شمال شرقي القدس المحتلة.
وتندرج هذه الاعتداءات ضمن تصاعد عمليات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتي تشمل الاعتقالات وهدم المنازل وإقامة الحواجز العسكرية ومداهمة ممتلكات الفلسطينيين والاستيلاء عليها أو تخريبها.
وبحسب بيانات فلسطينية، نفذت قوات الاحتلال خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 341 عملية هدم، طالت 740 منشأة، وأثرت في 923 فلسطينياً، بينهم 546 طفلاً و431 امرأة، كما أصدرت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم 254 منشأة أخرى بذريعة عدم الترخيص.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات