بلجيكا تحظر استيراد منتجات المستوطنات "الاسرائيلية" المقامة على أراضي الضفة الغربية
أعلنت الحكومة البلجيكية حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد الجهود الأوروبية الرامية إلى تقييد التجارة مع المستوطنات التي يعتبرها القانون الدولي غير شرعية.
وذكرت وكالة "بلغا" البلجيكية للأنباء، السبت، أن مجلس الوزراء الفيدرالي اتخذ القرار خلال آخر اجتماع له قبل العطلة الصيفية، بعد مناقشة ملف الواردات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولم تعلن الحكومة البلجيكية حتى الآن آلية تنفيذ القرار أو موعد دخوله حيز التطبيق، كما لم تكشف عن الإجراءات التنظيمية التي ستعتمدها لضمان تطبيق الحظر.
ويأتي القرار البلجيكي في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات اقتصادية بحق المستوطنات "الإسرائيلية"، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي ومسؤول أوروبي، ناقش وزراء خارجية دول الاتحاد، خلال اجتماع عُقد في بروكسل قبل أيام، سلسلة من التدابير الجديدة للحد من التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية".
وأوضحت الوكالة أن المناقشات استندت إلى ورقة داخلية أعدتها المفوضية الأوروبية، تضمنت ثلاثة خيارات رئيسية، هي فرض نظام تراخيص خاص لاستيراد منتجات المستوطنات، أو فرض رسوم جمركية مرتفعة عليها، أو حظر استيرادها بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "بوليتيكو" عن أربعة دبلوماسيين مطلعين أن مجموعة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تضم بلجيكا وهولندا وإسبانيا، تسعى إلى الضغط على المفوضية الأوروبية لتقديم مقترح رسمي يفرض قيوداً على التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية".
ونقل الموقع عن النائب الإسباني في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، "ناتشو سانشيز أمور"، قوله: إن المستوطنات "الإسرائيلية" غير قانونية بموجب القانون الدولي، وإن "أفضل حل يتمثل ببساطة في حظر استيراد أي سلع تُنتج داخل المستوطنات".
وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض في أيار/ مايو الماضي عقوبات على أربعة كيانات وثلاثة أفراد، على خلفية ارتكاب انتهاكات خطيرة وممنهجة لحقوق الإنسان بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سلسلة خطوات اتخذها الاتحاد الأوروبي في إطار التعامل مع تصاعد أعمال العنف والاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي الحراك الأوروبي أيضاً في ضوء الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024، والذي خلص إلى أن احتلال "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونيين بموجب القانون الدولي.
وأكدت المحكمة في رأيها أن على الدول اتخاذ خطوات تحول دون إقامة علاقات تجارية أو استثمارية من شأنها المساهمة في استمرار الوضع غير القانوني الناجم عن الاحتلال والاستيطان.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات