كشفت بطولة الشطرنج التي نظمتها المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة تحت عنوان "العب من أجل غزة" عن مواهب فلسطينية واعدة في اللعبة، خلال منافسات جمعت 17 لاعباً ولاعبة من مدينة صيدا ومخيماتها، وأقيمت في مجمع الغولدن بول بمدينة صيدا/ حيث برز فيها الاعبون الفلسطينيون وحققوا نتائج متقدمة على مستوى لاعبي صيدا وأنديتها.

وجاءت اللاعبة الفلسطينية جوانا الخطيب من النادي الأهلي – صيدا في المركز الثاني، فيما تقاسم لاعبان فلسطينيان الركز الخامس، وهو ما اعتبرته المؤسسة بداية مشجعة لمواهب فلسطينية اكتشفت خلال البطولة.

وتوّج في البطولة لاعب النادي الأهلي – صيدا هادي حجازي بلقب البطولة، بعدما تصدر المنافسات برصيد 6 نقاط كاملة من دون أي خسارة، لينال كأس البطولة والميدالية الذهبية، وحلّ كلّ من محمد خالد ومحمد الحاج في المركز الثالث مناصفة، بينما أحرز زين مستو المركز الرابع، ونال كأس أصغر لاعب في البطولة، إضافة إلى الميدالية.

بطولة شطرنج في صيدا   .png

وقال مسؤول المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة خليل العلي في حديث لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إن الشطرنج "لا يمكن القول إنه غائب تماماً عن المخيمات، لكنه ما زال محدود الانتشار"، موضحاً أن ذلك دفع المؤسسة إلى العمل على نشر اللعبة انطلاقاً من أنديتها، وصولاً إلى الأطفال والناشئين والشباب، باعتبارها لعبة تناسب مختلف الفئات العمرية.

وأوضح العلي أن فكرة تنظيم البطولة جاءت "كأول بطولة في مدينة صيدا"، بالتعاون مع الأندية اللبنانية المتخصصة في اللعبة، مشيراً إلى مشاركة 17 لاعباً ولاعبة، بينهم 10 لاعبين لبنانيين و7 لاعبين فلسطينيين.

وأكد أن نتائج البطولة كانت "مشجعة للغاية"، لافتاً إلى أن لاعبة فلسطينية أحرزت المركز الثاني، فيما تقاسم لاعبان فلسطينيان المركز الخامس، وهو ما اعتبره دليلاً على وجود مواهب فلسطينية تحتاج إلى الرعاية والفرصة المناسبة.

وأضاف العلي أن المؤسسة لمست خلال البطولة الأثر الإيجابي للشطرنج على المشاركين، إذ وفرت لهم مساحة للإبداع والتفكير والتنافس الشريف بعيداً عن ضغوط الحياة اليومية داخل المخيمات.

وأشار إلى أن عدداً كبيراً من المشاركين طالبوا باستمرار تنظيم هذه البطولات، ما دفع المؤسسة إلى التفكير جدياً بإطلاق أكاديمية فلسطينية للشطرنج تكون حاضنة للمواهب ومجالاً لتطوير اللاعبين وصناعة أبطال في المستقبل.

وحول اختيار عنوان البطولة، أوضح العلي أن تنظيمها تحت شعار "العب من أجل غزة" جاء للجمع بين البعد الرياضي والرسالة الوطنية التضامنية مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مؤكداً أن المستوى الذي قدمه اللاعبون الفلسطينيون كان مفاجئاً رغم محدودية عدد المشاركين.

وقال: "صحيح أن عدد المشاركين لم يكن كبيراً، لكننا اكتشفنا أن هناك شباباً في المخيمات يمتلكون معرفة جيدة باللعبة، وبعضهم كان يمارسها سابقاً، ثم انقطع عنها".

وأضاف أن نتائج البطولة "رفعت من قيمتها"، وأكدت وجود طاقات واعدة تحتاج إلى فرص التدريب والمنافسة، مشيراً إلى أن المؤسسة وضعت خطة للاستمرار في تنظيم البطولات والدورات التدريبية وصولاً إلى تأسيس قاعدة فلسطينية قوية في لعبة الشطرنج.

وتأتي البطولة ضمن جهود المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة لنشر وتطوير لعبة الشطرنج، وتوسيع قاعدة ممارسيها داخل أندية المؤسسة والوسط الفلسطيني، واكتشاف المواهب وصقل قدراتها، إلى جانب تعزيز القيم الرياضية والثقافية والوطنية التي تحملها فعاليات "العب من أجل غزة".

بطولة شطرنج في صيدا .png