دعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لـ"إسرائيل" الفلسطينيين إلى عدم المشاركة في الأنشطة والفعاليات التي تنظمها مؤسسة "مصالحة"، التي تتخذ من مدينة القدس المحتلة مقراً لها، معتبرةً أن برامجها تندرج ضمن مشاريع التطبيع.

وقالت الحملة، في بيان لها اليوم الثلاثاء 14 تموز / يوليو، إن المؤسسة تقدم نفسها بوصفها جهة "قائمة على الإيمان"، وتنظم لقاءات وبرامج تعتمد على الحوار وبناء العلاقات بين فلسطينيين و"إسرائيليين"، من بينها ما يُعرف بـ"لقاءات الصحراء".

ورأت الحملة أن هذه الأنشطة تتجاهل، بحسب وصفها، السياق السياسي القائم وحقوق الشعب الفلسطيني، وتقدم الصراع باعتباره خلافاً أو سوء تفاهم بين طرفين متكافئين، بدلاً من التعامل معه في إطار الاحتلال والاستعمار الاستيطاني ونظام الفصل العنصري.

وأشارت إلى أن تعريف المجتمع المدني الفلسطيني للتطبيع يشمل أي مشروع أو مبادرة تجمع فلسطينيين أو عرباً مع "إسرائيليين" على منصة واحدة، ما لم يعترف الطرف "الإسرائيلي" بالحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي، وما لم يشكل النشاط نوعاً من النضال المشترك ضد الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والفصل العنصري.

واتهم البيان مؤسسة "مصالحة" بالمساهمة في تلميع صورة الاحتلال والتغطية على جرائمه، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وسياسات التهجير والتدمير في الضفة الغربية، والمخططات الاستيطانية  في مدينة القدس، إضافة إلى الاعتداءات على لبنان وسوريا.

وأكدت الحملة ضرورة مقاطعة المؤسسة وجميع البرامج والفعاليات التي تنظمها، داعيةً إلى توحيد الجهود الوطنية لمواجهة المشاريع التطبيعية، ومنعها من اختراق المجتمع الفلسطيني والتأثير في وعي أفراده.

واختتمت الحملة بيانها بالتأكيد أن خطاب "المصالحة" لا يمكن فصله عن الظروف التي يعيشها الفلسطينيون، ولا سيما في ظل الحرب على غزة، وسياسات التهجير والتطهير العرقي، ومحاولات تغيير الهوية الثقافية العربية لمدينة القدس، وفق ما جاء في البيان.