زعيم حزب "فلسطين الحرة" في نيوزيلندا: نعتزم محاسبة المتواطئين مع الإبادة في غزة
أكد زعيم حزب "فلسطين الحرة" في نيوزيلندا، بول هوبكنسون، أن الحزب يسعى إلى محاسبة السياسيين النيوزيلنديين والقوى الدولية التي يعدّها متواطئة في حرب الإبادة التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة، وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة النقاش السياسي قبيل الانتخابات العامة المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وكان الحزب قد أعلن عن تأسيسه في أيار/مايو الماضي، وتقدم بطلب رسمي لتسجيله لدى لجنة الانتخابات النيوزيلندية في 15 حزيران/يونيو، فيما لا يزال الطلب قيد الدراسة والمشاورات العامة. وتُجرى الانتخابات العامة في نيوزيلندا في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
ووصف هوبكنسون، وهو مدرس وناشط مؤيد لفلسطين، ما يجري في قطاع غزة بأنه "محرقة عصرنا التي يشاهدها العالم على الهواء مباشرة"، معتبراً أن القضية الفلسطينية تمثل أبرز قضية أخلاقية وسياسية تواجه العالم في الوقت الراهن.
وقال إن تأسيس الحزب جاء لمواجهة تراجع حضور القضية الفلسطينية في النقاش العام، ولا سيما بعد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة وإيران من جهة أخرى، مشيراً إلى أن الانتخابات المقبلة تتيح فرصة لتحويل حركة التضامن الشعبي إلى قوة سياسية قادرة على مساءلة الأحزاب الحاكمة.
واتهم هوبكنسون الأحزاب النيوزيلندية، سواء اليمينية أو اليسارية، بتبني مواقف داعمة للفلسطينيين خلال وجودها في المعارضة، ثم التراجع عنها عند الوصول إلى السلطة، معتبراً أن ارتباط نيوزيلندا بالتحالفات الأمنية والسياسات الأميركية جعلها شريكة في دعم "إسرائيل".
وأضاف أن الحزب سيعمل على محاسبة مختلف القوى السياسية على مواقفها من حرب الإبادة في غزة، وسيبقى مكرساً للدفاع عن القضية الفلسطينية بوصفها، وفق تعبيره، "أهم قضية أخلاقية يواجهها العالم اليوم".
وانتقد هوبكنسون السياسات "الإسرائيلية"، واصفاً "إسرائيل" بأنها دولة مارقة، ومحذراً من أن هجماتها في المنطقة، ولا سيما على إيران، قد تقود إلى أزمة اقتصادية عالمية أوسع في حال تعطلت حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن الحزب تجاوز، وفق قوله، الحد الأدنى المطلوب للتسجيل، والبالغ 550 عضواً مسددي الاشتراكات، مؤكداً أنه حظي بدعم شعبي خلال مدة قصيرة، رغم الاعتراضات والحملات التي واجهها منذ الإعلان عن تأسيسه.
وقال هوبكنسون إن الحزب، في حال دخوله البرلمان، سيدعو إلى انسحاب نيوزيلندا من تحالف "العيون الخمس" الاستخباري، الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، معتبراً أن المشاركة فيه تجعل بلاده متواطئة مع السياسات العسكرية الأميركية و"الإسرائيلية".
كما اتهم الحكومات النيوزيلندية المتعاقبة بعدم اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة "إسرائيل" على انتهاكاتها للقانون الدولي، مشيراً إلى مشاركة قوات نيوزيلندية، بحسب قوله، في تدريبات عسكرية ضمت قوات أميركية و"إسرائيلية" خلال حرب الإبادة على غزة.
وأكد أن برنامج الحزب يقوم على احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ودعم حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، والدعوة إلى دولة ديمقراطية واحدة على كامل فلسطين التاريخية، إضافة إلى تبني سياسة خارجية نيوزيلندية مستقلة عن الولايات المتحدة.
ويتبنى الحزب شعار "من النهر إلى البحر.. فلسطين حرة"، الذي قال هوبكنسون إنه يعبر عن حق الفلسطينيين في الحرية والمساواة، ويمثل أيضاً دفاعاً عن حرية التعبير في مواجهة القيود المفروضة على الخطاب المؤيد لفلسطين.
وتعرض استخدام الشعار لقيود وملاحقات قانونية متفاوتة في عدد من الدول والمناطق، بينها ولاية بافاريا الألمانية وولاية كوينزلاند الأسترالية، بينما لا يُعد محظوراً بصورة شاملة في بريطانيا أو ألمانيا وأستراليا بأكملها.
ودعا هوبكنسون حركات التضامن مع فلسطين حول العالم إلى توسيع تحركاتها ومواصلة الضغط السياسي والشعبي على "إسرائيل" والدول الداعمة لها، معتبراً أن اتساع شبكات التضامن يعزز القدرة على مواجهة الصهيونية والسياسات الإمبريالية الأميركية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات