"التلغراف" تهاجم وزيراً بريطانياً بعد إثارته قضية الطبيب حسام أبو صفية
هاجمت صحيفة "التلغراف" البريطانية وزير شؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، على خلفية إثارته قضية الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، المحتجز في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، من دون توجيه تهم رسمية إليه أو إخضاعه للمحاكمة.
وكان فالكونر قد أعرب، عبر حسابه على منصة "إكس"، عن قلقه إزاء التقارير المتعلقة بمعاملة أبو صفية، مؤكداً أن الحكومة البريطانية أثارت قضيته مجدداً مع سلطات الاحتلال، وأن التزام بريطانيا بسيادة القانون والمحاكمة العادلة ثابت.
وعنونت "التلغراف" تقريرها باتهام الوزير البريطاني بـ"قيادة حملة لصالح عقيد في حماس"، مستندة إلى مزاعم "إسرائيلية" تزعم أن أبو صفية كان يحمل رتبة عسكرية، وينتمي إلى حركة حماس.
ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمّه في حكومة حزب العمال قوله إن مسؤولين اعتادوا، بحسب تعبيره، على استغلال فالكونر الحرب على غزة لإرضاء نواب في الحزب، معتبراً أن إثارة قضية الطبيب الفلسطيني تمثل "دعاية لصالح حماس" وتضر بمصداقية بريطانيا وعلاقاتها الخارجية.
ولم تقدم سلطات الاحتلال أدلة علنية تثبت المزاعم الموجهة إلى أبو صفية، كما لم توجه إليه اتهامات رسمية، رغم احتجازه منذ أكثر من عام ونصف، فيما نفت وزارة الصحة في غزة وحركة حماس الاتهامات المتعلقة بانتمائه إلى الحركة.
ورد فالكونر على تقرير الصحيفة، واصفاً الهجوم بأنه "بلا معنى"، ومؤكداً أن إثارة قضية أبو صفية، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، كانت التصرف الصحيح، وأنه متمسك بموقفه.
وأشار الوزير إلى أن "التلغراف" نفسها نشرت، قبل أيام، تقريراً بعنوان "محتجز من دون تهمة أو دليل: تساؤلات حول اعتقال أشهر أطباء غزة"، تناول مخاوف عائلة أبو صفية بشأن حياته وظروف احتجازه.
إلا أن الصحيفة عادت في تقريرها اللاحق إلى تكرار المزاعم "الإسرائيلية"، مستندة إلى منشورات وصور قالت إنها تُظهر أبو صفية بزي عسكري، وإلى منشور سابق وصفه برتبة "عقيد".
كما هاجمت وزيرة الخارجية في حكومة الظل عن حزب المحافظين بريتي باتيل الوزير فالكونر، معتبرة أنه من غير المتصور ألا يكون على علم بالمزاعم المتعلقة بأبو صفية، وأن عدم ذكرها عند إثارة قضيته يطرح تساؤلات بشأن أولويات وزارة الخارجية البريطانية.
وكان فالكونر قد أكد، خلال جلسة أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، أن أبو صفية محتجز من دون اتهام، وأن السلطات "الإسرائيلية" لم تقدم للحكومة البريطانية إجابات مرضية بشأن قضيته وقضايا فلسطينيين آخرين، معرباً عن قلقه المتزايد إزاء ضعف آليات المساءلة "الإسرائيلية".
ويقبع أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، في سجون الاحتلال منذ اعتقاله في 27 كانون الأول/ديسمبر 2024، بموجب ما يسمى قانون "المقاتلين غير الشرعيين"، من دون توجيه تهمة أو محاكمة.
ورفضت المحكمة العليا "الإسرائيلية"، في حزيران/يونيو الماضي، التماساً للإفراج عنه، استناداً إلى مواد سرية لم تعرض على الطبيب أو محاميه، فيما أفادت منظمات حقوقية ومحاموه بتعرضه للاعتداء والعزل الانفرادي وحرمانه من الرعاية الصحية الكافية.
ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في 8 تموز/يوليو الجاري، إلى الإفراج الفوري عن أبو صفية أو توجيه اتهام جنائي معروف إليه وضمان محاكمة عادلة، مطالباً بنقله بصورة عاجلة إلى مستشفى مدني، في ظل معلومات تشير إلى تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة وخطر وشيك يهدد حياته.
كما طالبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بالإفراج عنه، معربة عن قلقها إزاء التقارير المتعلقة بتعرضه لانتهاكات شديدة وتدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات