ناشطون يغلقون مداخل مصنع تابع لـ«إلبيت» في بريطانيا احتجاجاً على حرب الإبادة
أغلق ناشطون مؤيدون لفلسطين مداخل مصنع UAV Engines في بلدة شينستون بمقاطعة ستافوردشاير البريطانية، في تحرك مباشر استهدف منشأة مرتبطة بشركة الأسلحة «إلبيت سيستمز»، احتجاجاً على دور الشركة في الصناعات العسكرية المرتبطة بجيش الاحتلال والحرب المتواصلة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وبحسب تقارير ميدانية، نفذ ناشطون من مجموعة «People Against Genocide» (أشخاص ضد الإبادة الجماعية) تحركاً عند المنشأة، وأغلقوا بواباتها باستخدام وسائل تثبيت واعتصام مباشر، ما عرقل الوصول إلى الموقع. وأظهرت مواد صحفية من موقع الاحتجاج تدخل الشرطة البريطانية واعتقال ناشطين خلال التحرك الذي شهدته شينستون في 8 تموز/يوليو 2026.
وتشير تقارير متطابقة إلى أن مصنع UAV Engines في شينستون يرتبط بشركة «إلبيت سيستمز»، ويعمل في مجال محركات الطائرات المسيّرة، فيما يشكل منذ سنوات هدفاً متكرراً للتحركات المناصرة لفلسطين والحملات المطالبة بوقف الصناعات العسكرية المرتبطة بجيش الاحتلال. وكانت «حملة التضامن مع فلسطين» قد دعت، في آذار/مارس 2026، إلى احتجاجات أمام مواقع مرتبطة بسلسلة توريد الأسلحة، بينها موقع شينستون.
ويأتي التحرك امتداداً لحملة شعبية متصاعدة في بريطانيا تستهدف منشآت ومقار شركات السلاح المرتبطة بالاحتلال، وفي مقدمتها «إلبيت سيستمز»، وسط مطالبات بفرض حظر شامل على تصدير السلاح ووقف أي مساهمة بريطانية في تسليح جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وشهدت السنوات الماضية إغلاق مواقع تابعة أو مرتبطة بـ«إلبيت» في بريطانيا بعد حملات احتجاج وضغوط متواصلة؛ ومن أبرز الحالات إغلاق موقع للشركة في منطقة Aztec West قرب بريستول عام 2025 بعد سلسلة تحركات استهدفته، وفق تقارير صحفية. أما الادعاء بأن الحملات أجبرت الشركة على إغلاق أربعة مواقع نهائياً من أصل عشرة مستهدفة، فيبقى متداولاً في أوساط الحملات، ولم يتسن التحقق منه بصورة مستقلة من مصادر موثوقة متاحة.
تصعيد بريطاني ضد التحركات المناصرة لفلسطين
ويجري الاحتجاج في ظل تشديد السلطات البريطانية إجراءاتها ضد ناشطين وحملات داعمة لفلسطين. وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت حركة «Palestine Action» بموجب قانون مكافحة الإرهاب في تموز/يوليو 2025، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف في حزيران/يونيو 2026 قانونية الحظر، في قضية أثارت جدلاً واسعاً بشأن حرية الاحتجاج وحدود استخدام تشريعات «الإرهاب» ضد حركات العمل المباشر.
كما صدرت في حزيران/يونيو 2026 أحكام بالسجن بحق أربعة ناشطين على خلفية تحرك سابق استهدف منشأة لـ«إلبيت» قرب بريستول، بعدما اعتبرت المحكمة أن الجرائم المرتبطة بإتلاف الممتلكات تحمل «صلة إرهابية». وانتقدت منظمة العفو الدولية هذا المسار، محذرة من سابقة خطيرة تمس الحق في الاحتجاج.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير استندت إلى وثائق رسمية أن جهات بريطانية شاركت بيانات اتصال تخص شرطة مكافحة الإرهاب والادعاء العام مع سفارة الاحتلال خلال تحقيقات مرتبطة باحتجاجات استهدفت مصنع أسلحة، ما أثار تساؤلات ومخاوف بشأن حجم التواصل مع ممثلي الاحتلال في ملفات قضائية وأمنية داخل بريطانيا.
كما كشفت تقارير عن اجتماع خاص عقده مسؤولون في وزارة الداخلية البريطانية مع ممثلين عن «إلبيت سيستمز» في ظل تصاعد التحركات ضد الشركة، فيما سبق أن تحدثت وثائق وتقارير عن اتصالات ومداولات حكومية بشأن التعامل مع الاحتجاجات التي تستهدف منشآت الشركة.
ويعكس التحرك الجديد في شينستون استمرار الحراك الشعبي البريطاني المناصر لفلسطين رغم تصاعد الملاحقات والإجراءات القانونية، مع انتقال مجموعات ناشطة إلى مواصلة الضغط المباشر على شركات السلاح والمنشآت التي تتهمها بالمساهمة في دعم آلة الحرب التابعة للاحتلال، والمطالبة بإنهاء أي تواطؤ سياسي أو عسكري أو اقتصادي مع الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات