قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أنّ قوات الاحتلال اغتالت محمد عرفة فواز عبد الله الوحيدي، مدير العلاقات العامة في اللجنة المصرية بقطاع غزة، جراء استهداف طائرة مسيرة مركبة مدنية في حي الصبرة بمدينة غزة، في هجوم أسفر أيضا عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلان شقيقان، وإصابة آخرين.

وأوضح المركز، استنادا إلى توثيق باحثيه، أن طائرة مسيرة استهدفت عند نحو الساعة 5:30 مساء الثلاثاء 7 تموز/يوليو 2026 مركبة مدنية كانت تسير في حي الصبرة، ما أدى إلى استشهاد الوحيدي، البالغ 65 عاما، وأحمد جهاد رجب دغمش، 30 عاما، وكانا داخل المركبة.
 

وأضاف أن الهجوم أدى كذلك إلى استشهاد الطفلين الشقيقين حمزة عبد الله الديري، 12 عاما، وفادي عبد الله الديري، 8 أعوام، اللذين كانا يمران في المكان لحظة القصف، مشيرا إلى أن الطفل فادي استشهد صباح الأربعاء 8 تموز/يوليو متأثرا بجروحه، فيما أصيب عدد آخر من الفلسطينيين بجروح متفاوتة.

وأشار المركز إلى أن الوحيدي كان يشرف على تجهيز ساحات عامة لعرض مباريات كأس العالم أمام الجمهور في قطاع غزة، لافتا إلى أن استهدافه جاء بالتزامن مع مباراة مصر والأرجنتين.

وقال المركز إن استشهاد الوحيدي يثير مخاوف جدية من أن هجمات الاحتلال لا تقتصر على قتل الفلسطينيين، بل تمتد إلى استهداف المبادرات والأشخاص الذين يسهمون في توفير مساحات محدودة للحياة العامة والأنشطة الجماعية في ظل الحصار والظروف الإنسانية القاسية.

واعتبر أن استهداف الوحيدي يندرج ضمن نمط متواصل من الهجمات التي وثقها خلال الأيام الأخيرة، وطالت مركبات مدنية وخيام نازحين ومنازل مأهولة وتجمعات للفلسطينيين في الأماكن العامة، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونازحون.

وأكد المركز أن تكرار استهداف الفلسطينيين خلال تنقلهم أو وجودهم في منازلهم وخيام نزوحهم والأماكن العامة يعكس، وفق تقييمه، سياسة ممنهجة لتوسيع نطاق القتل وبث الرعب بين سكان قطاع غزة وتقويض ما تبقى من مظاهر الحياة المدنية.

وطالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف جرائم القتل بحق الفلسطينيين، وتوفير الحماية الدولية لهم، وضمان مساءلة قادة الاحتلال أمام العدالة الدولية، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.