دعا خبراء في الأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، وجميع العاملين في القطاع الصحي والرعاية الصحية المحتجزين تعسفياً في سجون الاحتلال، محذرين من خطورة استمرار احتجازهم والانتهاكات التي يتعرضون لها.

وقال الخبراء إن استمرار احتجاز أبو صفية دون توجيه تهم أو إخضاعه لمحاكمة يعكس، بحسب تقديرهم، استهدافاً ممنهجاً للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني، بالتزامن مع تدمير منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة وخلق ظروف تهدد الفلسطينيين نفسياً وجسدياً.

وأوضحوا أن قوات الاحتلال احتجزت مدير المستشفى حسام أبو صفية، إلى جانب عدد من الكوادر الطبية والمرضى، استناداً إلى ما يعرف بـ"قانون المقاتلين غير الشرعيين"، الذي سبق أن أثار خبراء الأمم المتحدة تساؤلات بشأن مدى توافقه وتعديلاته اللاحقة مع أحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأشار الخبراء إلى أنهم حذروا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 من تداعيات التصعيد، ودعوا الدول الأعضاء إلى وقف مسار الحرب، مؤكدين أنهم واصلوا منذ ذلك الحين التواصل بشأن الانتهاكات التي تطال العاملين في القطاع الصحي، في ظل ورود معلومات متكررة عن اعتقالهم واحتجازهم.

وأكدوا أن الانتهاكات واسعة النطاق للحماية الخاصة المقررة للمدنيين والعاملين في المجال الطبي لا يمكن حصرها، مشددين على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وانتقد الخبراء تجاهل القرارات والآليات الدولية، معتبرين أن سلطات الاحتلال وحلفاءها لم يستجيبوا للتحذيرات الصادرة عن محكمة العدل الدولية وآليات الأمم المتحدة وخبرائها، في وقت استمرت فيه الانتهاكات دون محاسبة.

وحذروا من التقارير المتواصلة بشأن تعرض أبو صفية لتعذيب شديد، إلى جانب معلومات حديثة تشير إلى خطورة وضعه الصحي واحتمال تدهوره بصورة تهدد حياته، مطالبين بضمان حصوله بشكل فوري على رعاية طبية كافية ومناسبة.

وشدد الخبراء على أن خبرة الدكتور حسام أبو صفية وتفانيه في العمل الطبي كانا عنصرين أساسيين في تقديم الخدمات الصحية، ولا سيما للفئات الأكثر ضعفاً في قطاع غزة.

وختم الخبراء موقفهم بالتأكيد على ضرورة وقف استهداف العاملين في القطاع الصحي، محذرين من أن ممارسة الطب تحولت إلى سبب للملاحقة، فيما أصبح الأطباء والعاملون في الرعاية الصحية عرضة للمضايقة والترهيب والاعتقال والتعذيب والقتل، ودعوا إلى وضع حد فوري لهذه الانتهاكات.