أطلق أهالي مخيم نهر البارد شمالي لبنان حملة إنسانية لجمع التبرعات لصالح الطفل الفلسطيني مجدي محمد السبعين، بعد تعرضه لانتكاسة صحية إثر عودة إصابته بسرطان الدم الحاد (AML)، في وقت تعجز فيه عائلته عن تأمين كلفة العلاج التي تُقدّر بنحو 120 ألف دولار، وسط غياب أي تغطية صحية لهذه النفقات، سواء من وكالة "أونروا" أو من الجهات الفلسطينية كالضمان الاجتماعي وسواها.

وقال والد الطفل، محمد السبعين لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن نجله شُخّص العام الماضي بسرطان الدم الحاد، وخضع لخمس مراحل من العلاج الكيميائي، قبل أن تؤكد نتائج الخزعات خلو جسده من المرض، ما أعاد الأمل للعائلة بانتهاء رحلة العلاج.

إلا أن هذا الأمل تبدد، بحسب السبعين، بعد نحو ستة أشهر فقط، عندما أظهرت الفحوص عودة المرض مجددًا، في انتكاسة وصفها بأنها كانت صادمة للعائلة وللفريق الطبي الذي يتابع حالة الطفل.

WhatsApp Image 2026-07-07 at 4.33.39 PM.jpeg

 

WhatsApp Image 2026-07-07 at 4.33.39 PM (1).jpeg

وأوضح أن الأطباء في لبنان، بالتنسيق مع اختصاصيين من خارج البلاد، وضعوا خطة علاجية جديدة تبدأ بمرحلتين من العلاج الكيميائي، تليهما ست حقن علاجية متخصصة تبلغ كلفة الواحدة منها نحو تسعة آلاف دولار، قبل الانتقال إلى المرحلة الأخيرة المتمثلة في إجراء عملية زرع نقي العظام، التي تمنح مجدي فرصة أكبر للتعافي.

وأشار إلى أن الكلفة الإجمالية للعلاج، بما يشمله من أدوية، والحقن المتخصصة، وعملية زرع نقي العظام، تصل إلى نحو 120 ألف دولار، وهو مبلغ يفوق إمكانات العائلة، لافتًا إلى أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والضمان الصحي الفلسطيني لا يقدمان تغطية لهذه النفقات، الأمر الذي دفع الأسرة إلى إطلاق حملة تبرعات ومناشدة أهل الخير للمساهمة في إنقاذ حياة طفلها.

وأضاف أن الحملة انطلقت من مخيم نهر البارد، على أن تمتد خلال الفترة المقبلة إلى مخيم البداوي وعدد من المخيمات الفلسطينية الأخرى، في محاولة لجمع المبلغ المطلوب واستكمال علاج الطفل بأسرع وقت.

ووجّه والد الطفل نداءً إلى أصحاب الأيادي البيضاء للوقوف إلى جانب عائلته، مؤكداً أن أي مساهمة، مهما كانت قيمتها، قد تشكل فارقاً في إنقاذ حياة مجدي، كما دعا كل من لا يستطيع التبرع إلى دعم الحملة عبر نشرها وإيصالها إلى أكبر عدد ممكن من الناس.

وفي ختام حديثه، أعرب محمد السبعين عن شكره لكل من بادر إلى دعم الحملة، سواء بالتبرع أو بالمشاركة في تنظيمها، مثمنًا جهود شباب مخيم نهر البارد وباقي المخيمات الفلسطينية الذين تطوعوا لمساندة العائلة، وأعرب عن أمله في أن ينجح هذا التكافل في تأمين كلفة العلاج ومنح طفله فرصة جديدة للحياة.