أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الحملة التي شنها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الصحفيين الفلسطينيين الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة على قطاع غزة والتي تتضمن مزاعم وادعاءات تستهدف التشكيك في الصفة المهنية لهم.

واعتبرت النقابة في بيان لها أن هذه المحاولات تهدف إلى تبرير الجرائم المرتكبة بحقهم والتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة على استهدافهم.

وقالت النقابة: إن هذه الادعاءات تمثل امتدادًا لحملة تستهدف الحقيقة ورواة الحقيقة، وتهدف إلى تشويه صورة الصحفيين الفلسطينيين والنيل من مكانتهم المهنية والوطنية، بعد فشل الاحتلال في حجب جرائمه عن أنظار العالم، رغم استهدافه المباشر والمتكرر للصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وأكدت أن الصحفيين والإعلاميين الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة "الإسرائيلية" كانوا يمارسون عملًا صحفيًا وإعلاميًا موثقًا ومعروفًا، وينتمون إلى مؤسسات إعلامية محلية وعربية ودولية، أو يعملون بصورة مستقلة في المجال الصحفي، مشيرة إلى أنهم استهدفوا بسبب أدائهم واجبهم المهني في نقل الوقائع وتوثيق الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وأعربت النقابة عن رفضها المطلق لأي تدخل خارجي في تصنيف الصحفيين الفلسطينيين أو التشكيك في صفتهم المهنية، بما في ذلك ما يصدر عن لجنة حماية الصحفيين أو أي جهة أخرى تدعي حقَّ تقييم أو اعتماد الصفة الصحفية للعاملين في الحقل الإعلامي الفلسطيني.

كما شددت على أنها الجهة المهنية والنقابية الفلسطينية الوحيدة المخولة بتعريف الصفة الصحفية للعاملين في القطاع الإعلامي الفلسطيني.

وطالبت النقابة جميع المؤسسات الإعلامية والحقوقية العربية والدولية المختصة بالتنسيق معها واحترام قراراتها المتعلقة باعتماد الشهداء الصحفيين، باعتبارها المرجعية المسؤولة عن توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، وإحصاء الشهداء والجرحى والمعتقلين منهم وفق معايير مهنية واضحة ومعتمدة وبالتعاون مع المؤسسات المختصة محليًا ودوليًا.

وشددت على أن القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة تكفل الحماية للصحفيين أثناء النزاعات المسلحة باعتبارهم مدنيين، محذرة من أن أي محاولة لربط الصفة الصحفية بانتماءات سياسية مزعومة أو بآراء شخصية أو خلفيات فكرية تمثل سابقة خطيرة قد يستغلها الاحتلال لتبرير استهداف الصحفيين وشرعنة قتلهم، وهو ما اعتبرته انتهاكًا لمبادئ حرية الصحافة وحق الشعوب في الوصول إلى المعلومات.

كما حذرت النقابة من خطورة التعاطي مع الرواية "الإسرائيلية" أو تبني تصنيفات تشكك في الصحفيين الفلسطينيين، معتبرة أن ذلك يسهم بصورة غير مباشرة في توفير غطاء للإفلات من العقاب، وتشويه سجل الضحايا الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء رسالتهم المهنية.

ودعت الاتحادات والنقابات الصحفية العربية والدولية، والمؤسسات الحقوقية المعنية بحرية الإعلام، إلى رفض هذه الادعاءات، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومواصلة الضغط لتوفير الحماية الدولية للعاملين في وسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية.

وأكدت النقابة أن نظام العضوية لديها ينص على أن الصحفي هو من يمارس مهنة الصحافة فقط، وأن عضويتها تقتصر على الصحفيين المهنيين دون غيرهم، مطالبة بعدم إلحاق أي مسميات أخرى بالصحفيين خارج إطار عملهم المهني.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد أن دماء شهداء الصحافة الفلسطينية ستبقى شاهدة على جرائم استهداف الحقيقة، وأن محاولات التشويه والتشكيك لن تنال من مكانتهم المهنية ولا من رسالتهم الإنسانية والوطنية.