وجهت لجان الأحياء في مخيم عين الحلوة بياناً إلى إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في لبنان، حذرت فيه من استمرار سياسة الإهمال وتقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، في ظل "الظروف المصيرية" التي يمر بها لبنان جراء العدوان والقصف.

وأكدت اللجان أن الاستهتار بحياة اللاجئين في هذا التوقيت الحرج "خط أحمر"، وشددت على رفضها لسياسة "تجويع المخيمات وتجهيلها وتدمير بيئتها الصحية"، ومعلنة مجموعة من المطالب الفورية التي قالت إنها لا تحتمل التأجيل أو التجزئة.

وفي ملف المنازل المهددة بالانهيار، حمّلت اللجان "أونروا" المسؤولية الكاملة عن سلامة السكان، مطالبة بإطلاق مشروع طوارئ عاجل لترميم جميع المنازل الآيلة للسقوط، حمايةً للعائلات من مخاطر الانهيارات.

كما طالبت بتوزيع جميع الأموال والمساعدات المخصصة للمخيمات على كافة العائلات الفلسطينية في لبنان دون استثناء أي مخيم، إلى جانب صرف مستحقات حالات العسر الشديد بشكل كامل وفوري، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

وفيما يتعلق بأزمة المياه، دعت اللجان إلى تأمين مادة المازوت بشكل عاجل لضمان تشغيل آبار المياه ووصول المياه العذبة إلى جميع أحياء المخيم دون انقطاع، مطالبة مهندسي "أونروا" بإعادة النظر في خطة توزيع المياه الدائرية التي تحرم بعض الأحياء من الحصول على المياه.

وطالبت أيضاً برفع نسبة التغطية الطبية للعمليات الجراحية، وتأمين الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة في عيادات "أونروا"، إلى جانب توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للطلاب في مدارس الوكالة.

وفي الملف البيئي، دعت لجان الأحياء إلى إطلاق حملة شاملة وسريعة لرش المبيدات في جميع أحياء المخيم، وتأمين مواد فعالة لمكافحة الجرذان والقوارض، إضافة إلى توفير عدد كافٍ من حاويات النفايات لتجنب وقوع كارثة صحية وبيئية.

وختمت اللجان بيانها بالتأكيد على أنها تضع إدارة "أونروا" أمام "مسؤوليتها التاريخية والقانونية"، معتبرة أن البيان يشكل "جرس إنذار" في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الخانقة، ومشددة على أن حقوق اللاجئين ليست منّة، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالإجحاف والتقصير المستمر بحق أبناء المخيم.