نشر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس 2 تموز/ يوليو 2026، تحديثًا شاملًا لأبرز إحصائيات الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع مرور 1000 يوم على بدء الحرب، وسط استمرار القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري.

وأكد المكتب أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة يتعرضون للإبادة والتجويع والتطهير العرقي، مشيرًا إلى أن الاحتلال أحدث دمارًا شاملًا طال أكثر من 90% من القطاع، وسيطر بالاجتياح والنار والتهجير على أكثر من 80% من مساحته، فيما ألقى أكثر من 223 ألف طن من المتفجرات على غزة منذ بدء الحرب.

وبحسب الإحصائيات، بلغ عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات 73,066 شهيدًا، إلى جانب 9,500 مفقود، لا يزال عدد منهم تحت الأنقاض أو مجهولي المصير. ومن بين الشهداء أكثر من 21,500 طفل، وأكثر من 12,500 امرأة، بينهم أكثر من 9,000 أم، إضافة إلى 22,500 أب. كما وثق المكتب استشهاد أكثر من 1,022 طفلًا تقل أعمارهم عن عام واحد، و520 رضيعًا وُلدوا واستشهدوا خلال حرب الإبادة.

وأشار المكتب إلى أن الاحتلال قتل 1,700 من الطواقم الطبية، و145 من عناصر الدفاع المدني، و262 صحفيًا، وأكثر من 194 من موظفي البلديات، إضافة إلى أكثر من 2,800 من شرطة وعناصر تأمين المساعدات، و928 شهيدًا من الحركة الرياضية. كما تعرضت أكثر من 39 ألف أسرة لمجازر مباشرة، وأُبيدت أكثر من 2,700 أسرة بالكامل ومُسحت من السجل المدني.

وفي السياق الإنساني، أوضح المكتب أن 460 فلسطينيًا استشهدوا بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلًا، فيما استشهد 28 آخرون بسبب البرد في مخيمات النزوح القسري، معظمهم من الأطفال. كما وثق أكثر من 12 ألف حالة إجهاض بين الحوامل نتيجة نقص الغذاء والرعاية الصحية، وفقد 43% من مرضى الكلى حياتهم بسبب انهيار مقومات العلاج والرعاية.

وبلغ عدد الجرحى والمصابين الذين وصلوا إلى المستشفيات 173,514، بينهم أكثر من 19 ألف جريح يحتاجون إلى تأهيل طويل الأمد، وأكثر من 5,400 حالة بتر، و1,500 حالة شلل، و1,200 حالة فقدان بصر. كما خلّفت الحرب 26,370 أرملة، و58,800 طفل يتيم، بينهم 2,700 طفل فقدوا كلا الوالدين.

وفي القطاع الصحي، قال المكتب إن الاحتلال قصف أو دمر أو أخرج عن الخدمة 38 مستشفى و96 مركزًا للرعاية الصحية، واستهدف 197 سيارة إسعاف، ونفذ 788 هجومًا على خدمات الرعاية الصحية، شملت المرافق والمركبات والكوادر وسلاسل الإمداد. كما دمر 84 مركبة للدفاع المدني بشكل كلي أو جزئي، و16 مركزًا للدفاع المدني بالكامل.

أما في قطاع التعليم، فقد لحقت أضرار مادية بجميع مدارس قطاع غزة، فيما تحتاج 81% من المباني المدرسية إلى إعادة بناء أو تأهيل رئيسي، وتعرض 80% منها لقصف مباشر. كما دمر الاحتلال 17 مؤسسة تعليم عالٍ كليًا أو جزئيًا، وقتل أكثر من 20,051 طالبًا، وأكثر من 830 معلمًا وكادرًا تربويًا، إضافة إلى 194 عالمًا وأكاديميًا وباحثًا. وحُرم أكثر من 620 ألف طالب في سن التعليم المدرسي، وأكثر من 90 ألف طالب جامعي، من حقهم في التعليم.

وعلى صعيد دور العبادة والمقابر، وثق المكتب تدمير 1,047 مسجدًا بشكل كلي و210 مساجد بشكل جزئي، إلى جانب استهداف 3 كنائس أكثر من مرة. كما دمر الاحتلال 40 مقبرة من أصل 60، وسرق أكثر من 2,450 جثمانًا من الأموات والشهداء، وأقام 7 مقابر جماعية داخل المستشفيات، انتُشل منها 529 شهيدًا.

وفي ملف السكن والنزوح، أكد المكتب أن الاحتلال ألحق أضرارًا بـ227,703 مبانٍ، و510 آلاف وحدة سكنية، بينها 335 ألف مبنى ووحدة سكنية دُمرت كليًا، و75 ألفًا دُمرت جزئيًا وأصبحت غير صالحة للسكن. كما تحتاج أكثر من 350 ألف أسرة فلسطينية إلى إيواء، فيما تعرض أكثر من مليوني إنسان للنزوح بسبب سياسة التهجير القسري، واستهدف الاحتلال 346 مركزًا للإيواء والنزوح.

وفي إطار سياسة التجويع ومنع المساعدات، أوضح المكتب أن الاحتلال يواصل إغلاق معابر قطاع غزة منذ أكثر من 650 يومًا، ومنع دخول أكثر من 390 ألف شاحنة مساعدات إنسانية ووقود. كما استهدف 48 تكية طعام، و64 مركزًا لتوزيع المساعدات والغذاء، و128 قافلة وإرسالية إنسانية، وقتل 556 من العاملين في مجال المعونات والإغاثة.

وأكد المكتب أن ما يسمى مراكز "المساعدات الأمريكية/الإسرائيلية" تحولت إلى "مصائد موت"، حيث استشهد فيها 2,605 فلسطينيين، وأصيب 19,124 آخرون، إضافة إلى أكثر من 200 مفقود من طالبي المساعدات.

وأشار إلى أن 650 ألف طفل باتوا مهددين بالموت بسبب سوء التغذية والجوع ونقص الغذاء، بينهم 40 ألف رضيع دون عام واحد مهددون بالموت جوعًا بسبب نقص حليب الأطفال. كما يمنع الاحتلال أكثر من 22 ألف مريض من السفر للعلاج في الخارج، بينهم أكثر من 5,200 طفل يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، إضافة إلى 12,500 مريض سرطان، و350 ألف مريض مزمن مهددين بسبب منع إدخال الأدوية.

وطال التدمير البنية التحتية والمرافق العامة، حيث دمر الاحتلال 725 بئر ماء مركزيًا، و134 مشروعًا للمياه العذبة، وأكثر من 700 ألف متر طولي من شبكات المياه، ومثلها من شبكات الصرف الصحي، وأكثر من 3 ملايين متر طولي من الطرق والشوارع. كما دمر 253 مقرًا حكوميًا، و292 منشأة رياضية، واستهدف 208 مواقع أثرية وتراثية.

وفي القطاع الزراعي، قال المكتب إن الاحتلال دمر أكثر من 87% من الأراضي الزراعية، و8,700 بئر زراعية، و7,748 مزرعة أبقار وأغنام ودواجن، فيما تراجع إنتاج الخضار والفواكه السنوي من 524 ألف طن إلى 20 ألف طن فقط. كما تضررت 99% من الثروة السمكية نتيجة استهداف الاحتلال لمناطق الصيد.

وقدّر المكتب الإعلامي الحكومي الخسائر الأولية المباشرة للإبادة الجماعية بنحو 80 مليار دولار، شملت 15 قطاعًا حيويًا، أبرزها القطاع الإسكاني بـ34 مليار دولار، والصحي بنحو 6 مليارات، والتعليمي بنحو 4 مليارات، والزراعي بنحو 4 مليارات، إضافة إلى خسائر واسعة في قطاعات الكهرباء والمياه والبلديات والاتصالات والنقل والتجارة والصناعة.

وأكد المكتب أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية والمادية التي يعيشها قطاع غزة بعد 1000 يوم من الإبادة، في ظل استمرار الاحتلال في القتل والتجويع ومنع العلاج والمساعدات، وتدمير مقومات الحياة الأساسية في القطاع.