محاكمة طالبة في بريطانيا تثير الجدل بعد ملاحقتها بسبب دعمها حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال
أكد فريق الدفاع عن الطالبة سارة كوت، التي تحاكم في بريطانيا بتهمة التعبير عن دعم منظمة محظورة، أن موكلته لم تؤيد حركة "حماس"، وإنما عبّرت عن موقف سياسي داعم لحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال وتقرير المصير، مشدداً على أن الادعاء لم يقدم دليلا يثبت دعمها للحركة المحظورة بموجب القانون البريطاني.
وجاء موقف الدفاع في ختام اليوم الخامس من محاكمة كوت، البالغة من العمر 22 عاماً، أمام محكمة الجنايات المركزية في لندن "أولد بيلي"، حيث قدمت المحامية مارغو مونرو كير، رئيسة فريق الدفاع، مرافعتها الختامية أمام هيئة المحلفين، مؤكدة أنّ القضية تقوم على تأويل سياسي لكلمات موكلتها لا على أدلة جنائية مباشرة.
وقالت مونرو كير إن كوت تُلاحق بسبب تعبيرها عن قناعتها بضرورة التضامن مع الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال، معتبرة أنّ المحاكمة تهدف إلى "إخافتها" وردعها عن ممارسة حقها في التعبير عن آرائها السياسية.
وأضافت أن الأدلة التي عرضها الادعاء، بما في ذلك خطاب ألقته كوت داخل كلية الدراسات الشرقية والأفريقية "ساوس" بجامعة لندن، ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا تتضمن أي إشارة مباشرة إلى حركة "حماس"، ولا تثبت أنها دعت الآخرين إلى دعمها.
وشددت محامية الدفاع على أن تأييد كوت لحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال لا يعني تأييد حركة بعينها، قائلة إن موكلتها تؤمن بأن النضال من أجل التحرر من الاحتلال حق مشروع، وأن موقفها موجه إلى دعم الشعب الفلسطيني لا إلى دعم منظمة محظورة.
وفندت مونرو كير مزاعم الادعاء، مؤكدة أن الشرطة البريطانية فتشت هاتف كوت وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بدقة، ولم تعثر على أي دليل يربطها بحركة "حماس" أو يثبت وجود علاقة تنظيمية أو سياسية مباشرة بينها وبين الحركة.
وتعود القضية إلى تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عندما ألقت كوت، وهي فرنسية من أصل إثيوبي وكانت تدرس في جامعة لندن، خطابا خلال اجتماع طلابي نظمته جمعية مناهضة للإمبريالية والعنصرية داخل كلية "ساوس"، عبّرت فيه عن رفضها حرب الإبادة الجماعية على غزة، وعن تأييدها لحق الفلسطينيين في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال.
وبحسب ملف القضية، فقد أُحيلت كوت إلى المحاكمة بعد بلاغ قدمته جماعة "محامون من المملكة المتحدة من أجل "إسرائيل" إلى شرطة مكافحة الإرهاب، قبل أن توجه إليها النيابة العامة البريطانية في آذار/ مارس 2025 تهمة التعبير عن الدعم لمنظمة محظورة.
وخلال جلسات المحاكمة، قال ممثل الادعاء فريدريك هوكواي إن خطاب كوت تضمن، بحسب زعمه، إشارات غير مباشرة إلى دعم "حماس"، لكنه أقر بأنها لم تذكر الحركة بالاسم في خطابها.
في المقابل، تمسك الدفاع بأن الادعاء يحاول مساواة دعم الفلسطينيين وحقهم في مقاومة الاحتلال بدعم منظمة محظورة، معتبراً أنّ هذا الخلط يهدد حرية التعبير والعمل السياسي داخل الجامعات البريطانية.
وطالبت هيئة الدفاع المحلفين بإعلان براءة كوت من التهم الموجهة إليها، فيما دعا القاضي ريتشارد ماركس أعضاء هيئة المحلفين إلى عدم التأثر بآرائهم السياسية أو الشخصية أثناء المداولات.
ومن المقرر أن تستأنف المحكمة النظر في القضية يوم الإثنين، في وقت واصل فيه متضامنون مع كوت تنظيم وقفات أمام المحكمة، رفعوا خلالها هتافات داعمة لها، ومنددة بتوسيع استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضد الأصوات المؤيدة للفلسطينيين.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات