أكدت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء 23 حزيران / يونيو، أن استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار يتطلب تحركًا دوليًا جادًا وحقيقيًا من الحكومات والمؤسسات الدولية والوسطاء، لإلزام الاحتلال بوقف اعتداءاته وتنفيذ كامل بنود الاتفاق.

729746974_122190371726775012_5154729033596563044_n.jpg

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمتها القوى الوطنية والإسلامية في ساحة مستشفى الشفاء بمدينة غزة، رفضًا لخروقات الاحتلال المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، وما يرافقها من قصف وإطلاق نار واستمرار سقوط الشهداء والجرحى.

وقالت القوى إن الاحتلال يواصل ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن عدد الشهداء منذ بدء الاتفاق تجاوز 1020 شهيدًا، إضافة إلى نحو 3260 إصابة، جراء الخروقات اليومية والمتواصلة.

طالبت القوى الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم والضغط الجاد على الاحتلال، لوقف خروقاته اليومية، والالتزام الكامل ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، قبل الحديث عن الانتقال إلى أي مراحل جديدة.

وأكدت أن الفصائل الفلسطينية التزمت بما ورد في الاتفاق، في حين يواصل الاحتلال التنصل من التزاماته، بما يشمل خطوط الانسحاب، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، وانتشال جثامين الشهداء، ووقف الاعتداءات الميدانية.

وشددت القوى الوطنية والإسلامية على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار العدوان والجرائم بحق الفلسطينيين، داعية الوسطاء إلى اتخاذ مواقف حازمة لإجباره على وقف إطلاق النار بشكل تام وشامل، ووقف استباحة دماء الفلسطينيين.

وفي الجانب الإنساني، حذرت القوى من تفاقم الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، خصوصًا في مخيمات ومراكز إيواء النازحين، التي تعاني ظروفًا قاسية في ظل النقص الحاد في مياه الشرب والغذاء والكهرباء، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية.

وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل تعطيل دخول المساعدات، رغم أن الاتفاق نص على إدخال 600 شاحنة يوميًا إلى القطاع، موضحة أن ما يدخل فعليًا لا يلبي سوى نسبة محدودة من الاحتياجات، الأمر الذي يفاقم أزمة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه والكهرباء والصرف الصحي.

كما نددت القوى بإجراءات الاحتلال التي طالت عمل منظمات دولية غير حكومية تقدم مساعدات حيوية للفلسطينيين، معتبرة أن عرقلة عمل هذه المؤسسات تعمق الكارثة الإنسانية وتزيد معاناة النازحين.

وتزامنت الوقفة مع إحياء اليوم العالمي للاجئين، حيث أكدت القوى الوطنية والإسلامية أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى في صدارة القضايا الإنسانية والسياسية العادلة، مشيرة إلى معاناة أكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني في الوطن والشتات، في ظل ظروف معيشية صعبة تتفاقم بفعل الحصار وتراجع التمويل واستهداف المؤسسات الدولية.

وأكدت القوى أن ما يجري في قطاع غزة يمثل حرب إبادة شاملة تستهدف الفلسطينيين وأرضهم وبيوتهم ومقومات حياتهم، مشددة على ضرورة تحرك عربي ودولي عاجل لوقف المجازر والخروقات، وضمان حياة آمنة وكريمة للفلسطينيين.