الأمم المتحدة: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية باستهداف أطفال غزة عمدًا وارتكاب جرائم حرب في الضفة
اتهمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، كيان الاحتلال بمواصلة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم أخرى بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال الاستهداف المتعمد للأطفال، إضافة إلى ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء ذلك في تقرير جديد نشرته اللجنة، اليوم الثلاثاء 23 حزيران / يونيو، ضمن أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية.
وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال وقواته ترتكب في قطاع غزة جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، عبر استهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل متعمد، فيما تواصل ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة.
وأشار التقرير إلى أن اللجنة كانت قد خلصت في وقت سابق إلى أن الاحتلال ارتكب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدة أن الهجمات الواسعة والمنهجية ما زالت مستمرة.
وشددت اللجنة على أن الاستهداف المتعمد للأطفال الفلسطينيين يشكل أحد المؤشرات الأساسية التي تكشف عن نية الاحتلال القضاء على الفلسطينيين في غزة كليًا أو جزئيًا، وفق ما ورد في التقرير.
ولفت التقرير إلى أن الأطفال في قطاع غزة يواجهون إصابات جسدية ونفسية بالغة، وصدمات جماعية، وفقدانًا للأسر، وانفصالًا عن ذويهم، وإعاقات، ونزوحًا متكررًا، وجوعًا، إضافة إلى انهيار قطاعي التعليم والصحة، وهي آثار قالت اللجنة إنها ستترك تداعيات طويلة الأمد على حياة الأطفال.
وأضاف أن أطفالًا فلسطينيين يتعرضون للاعتقال في سجون ومراكز احتجاز تابعة للاحتلال، حيث يواجهون، بحسب التقرير، التعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية، في ظل غياب معلومات عن أماكن وجود بعضهم.
وأكد التقرير أن استهداف الاحتلال لمراكز الولادة ورعاية حديثي الولادة في غزة أثّر بشكل مباشر على فرص بقاء الرضع على قيد الحياة، وعلى المستقبل الإنجابي للفلسطينيين.
وأوضح أن سياسة الحصار والتجويع التي يفرضها الاحتلال أدت إلى استشهاد أطفال فلسطينيين بسبب الجوع، وألحقت أضرارًا جسيمة بصحة أعداد كبيرة منهم نتيجة حرمانهم من التغذية الأساسية.
كما أشار التقرير إلى أن تراجع معدلات التطعيم، وانعدام الأمن الغذائي، وتدمير الخدمات الصحية، عوامل رفعت مخاطر انتشار الأمراض بين الأطفال والفلسطينيين في قطاع غزة.
وبيّن أن تدمير دور الأيتام والمؤسسات التعليمية في غزة والضفة الغربية أدى إلى إعاقة النمو المعرفي والاجتماعي والعاطفي للأطفال الفلسطينيين.
ودعت اللجنة الاحتلال إلى وقف جميع الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين، مشددة على ضرورة إنهاء وجود الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.
كما حث التقرير المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته القانونية، واتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء النزاع والاحتلال، وضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق الضحايا، وفي مقدمتهم الأطفال الفلسطينيون.
ويأتي التقرير في ظل استمرار تداعيات الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي خلّف، بحسب المعطيات الواردة، أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنى التحتية المدنية.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، لا تزال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة شديدة التدهور، في ظل استمرار خروقات الاحتلال اليومية بالقصف وإطلاق النار، إلى جانب القيود المفروضة على المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية ومواد الإيواء.
وبحسب المعطيات الواردة، أسفرت خروقات الاحتلال منذ بدء الاتفاق عن استشهاد 1021 فلسطينيًا وإصابة 3260 آخرين، في وقت تتواصل فيه معاناة الفلسطينيين جراء الحصار والدمار وانهيار الخدمات الأساسية.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات