اعتصم عدد من أهالي المعتقلين السوريين لدى قوات الاحتلال، اليوم الجمعة 19 حزيران/يونيو، أمام مقر قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" في منطقة نبع الفوار بمحافظة القنيطرة جنوبي سوريا، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم والعمل على الإفراج عنهم.

وتجمّع مواطنون سوريون من أهالي المعتقلين المختطفين من محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي أمام مقر القوات الدولية، ورفعوا مطالبهم إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والتدخل العاجل لإنهاء معاناة العائلات التي تعيش حالة من القلق والترقب منذ اعتقال أبنائها.

أهالي مختطفين سوريين من قبل الاحالال يعتصمون أمام مقر %22الأندوف%22 .png

وأكد المحتجون أن استمرار غياب أي معلومات عن أوضاع المعتقلين يزيد معاناة ذويهم، في وقت يواجه فيه هؤلاء مصيرًا مجهولًا داخل سجون الاحتلال، وسط تعتيم تفرضه سلطات الاحتلال على أعدادهم وأوضاعهم القانونية والإنسانية، وحرمانهم من التواصل مع عائلاتهم أو استقبال زيارات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

أهالي مختطفين سوريين من قبل الاحالال يعتصمون بالقنيطرة .png

وتشير إحصاءات منظمات حقوقية إلى أن قوات الاحتلال احتجزت 214 سوريًا، لا يزال 46 منهم رهن الاعتقال في سجون الاحتلال، فيما تتركز معظم حالات الاعتقال في المناطق القريبة من خط فض الاشتباك والجولان المحتل، حيث تشهد محافظة القنيطرة وأجزاء من ريف درعا توغلات متكررة لقوات الاحتلال، وإقامة حواجز مؤقتة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب تسجيل حالات اعتقال واختطاف بين الحين والآخر.

ووثق مركز "سجل"، المعني بتوثيق انتهاكات الاحتلال في سوريا، ارتكاب قوات الاحتلال ثمانية انتهاكات في محافظتي القنيطرة ودرعا يوم الخميس 18 حزيران/يونيو 2026، توزعت بين عملية احتجاز واحدة، وعملية مداهمة، وعمليتي إقامة نقاط تفتيش، وعمليتي توغل، إضافة إلى حالتي تحليق للطيران.

وشهدت محافظة القنيطرة النصيب الأكبر من تلك الانتهاكات، بواقع عملية احتجاز واحدة، وعملية مداهمة، ونقطة تفتيش واحدة، وحالتي توغل، وحالة تحليق جوي، فيما سجلت محافظة درعا نقطة تفتيش واحدة وحالة تحليق للطيران.

وكان مركز "سجل" قد وثق خلال شهر أيار/مايو الماضي 205 انتهاكات لقوات الاحتلال في سوريا، بانخفاض نسبته نحو 19% مقارنة بشهر نيسان/أبريل الذي شهد 254 انتهاكًا، وبانخفاض يقارب 36% عن شهر آذار/مارس الذي سجل 321 حادثة، وهو أعلى معدل شهري للانتهاكات خلال عام 2026.

وتظهر الإحصاءات الشهرية تصاعدًا حادًا في الانتهاكات خلال شهر آذار/مارس، بعد أن بلغت 143 انتهاكًا في كانون الثاني/يناير و136 في شباط/فبراير، قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجيًا إلى 254 في نيسان/أبريل و205 في أيار/مايو، بما يعكس مسارًا تنازليًا منذ الذروة التي سُجلت في آذار/مارس، دون العودة حتى الآن إلى المستويات التي سادت مطلع العام.