صعّدت قوات الاحتلال، فجر وصباح اليوم الخميس 11 حزيران / يونيو، من اعتداءاتها في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، عبر عمليات هدم وإخطارات بوقف البناء والهدم، واقتحامات طالت مدناً وبلدات ومناطق عدة، تخللتها اعتقالات ونصب حواجز عسكرية وعرقلة حركة الفلسطينيين.

في الأغوار الشمالية، أخطرت قوات الاحتلال بهدم منزل قيد الإنشاء في قرية بردلة، مكون من ثلاثة طوابق وتبلغ مساحته 160 متراً مربعاً، ويعود لعزت أحمد رشايدة وأشقائه، وفق ما أفاد به مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات.

وفي سلفيت، شرعت قوات الاحتلال بهدم منزل قيد الإنشاء في بلدة كفر الديك غرب المحافظة، بعد اقتحام المنطقة الغربية من البلدة برفقة جرافة عسكرية. وذكرت مصادر محلية أن المنزل تبلغ مساحته 150 متراً مربعاً، ويعود لمحمد إسماعيل حبوب.

كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عبيدة رائد عبد الله من بلدة بروقين غرب سلفيت، عقب دهم عدد من منازل الفلسطينيين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقة شمال غرب المدينة، ونصبت حاجزاً عسكرياً داخل البلدة، حيث شرع الجنود بتفتيش المركبات والتدقيق في هويات الفلسطينيين، ما تسبب بعرقلة حركة الأهالي. كما اقتحمت قوات الاحتلال محيط مخيم العين غرب نابلس، ودخلت المدينة عبر حاجز الطور.

وفي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، وقرية دير جرير شرق المدينة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في بلدة سردا شمال رام الله، ما أعاق حركة المركبات. كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال اقتحام بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، وهم: عامر سعيد معدي، والشيخ أحمد خزنة، ونجله مصعب خزنة.

وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة بيت ساحور وبلدتي العبيدية ودار صلاح شرق المحافظة، دون أن يبلغ عن اعتقالات، كما داهمت عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب المدينة.

وامتدت الاقتحامات إلى محافظة جنين، حيث اقتحمت قوات الاحتلال حي الزهرة داخل المدينة، وداهمت بناية سكنية، في وقت كانت فيه جرافات الاحتلال قد أغلقت جميع المداخل والطرق الزراعية المؤدية إلى سهل عرابة الزراعي جنوب جنين، ما عزل واحدة من أهم المناطق الزراعية في شمال الضفة الغربية.

وفي طولكرم، نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا في قرية رامين شرق المدينة، وفتشت المركبات والمارة، بالتزامن مع استمرار إجراءاتها العسكرية في محيط مخيم نور شمس، حيث أجبرت عدة عائلات على إخلاء مساكنها قرب المخيم شرق طولكرم.

أما في القدس المحتلة، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدات حزما وجبع وقطنة وعناتا والعيسوية، ونفذت عمليات تفتيش للمركبات وانتشارًا عسكريًا في عدد من المناطق.

وفي المسجد الأقصى المبارك، اقتحم 185 مستعمرًا باحاته بحماية مشددة من قوات الاحتلال خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، فيما دخل 129 آخرون إلى المسجد تحت مسمى "السياحة"، ضمن الاقتحامات المتكررة التي تستهدف فرض وقائع جديدة في الحرم القدسي.

وعلى صعيد عمليات الهدم في القدس، هدمت قوات الاحتلال منزل محمود مليحات في بيت حنينا التحتا، وتبلغ مساحته 100 متر مربع ويؤوي 10 أفراد، بينهم شخص من ذوي الإعاقة. كما هدمت منزل المقدسي سليمان محمود مليحات، ومساحته 100 متر مربع، في منطقة عرب الكعابنة الواقعة بين بلدتي بير نبالا وبيت حنينا شمال غرب القدس.

كما هدمت قوات الاحتلال منشأة تجارية في حي الصلعة ببلدة جبل المكبر، وأخطرت المقدسي خالد الزير بإزالة محتويات أرضه وغرفة مقامة عليها في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وأفادت منظمة "البيدر" الحقوقية بأن هدم منزل عائلة مليحات في منطقة عرب الكعابنة ألحق أضرارًا مباشرة بالعائلة المتضررة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تندرج في سياق استهداف المساكن الفلسطينية وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية واجتماعية على الأسر واستقرارها.

وفي جنوب الخليل، أخطرت قوات الاحتلال بهدم ستة منازل ومنشآت زراعية، ووقف العمل والبناء في سبعة أخرى، فيما أخطرت في غرب بيت لحم بهدم منزل وخمس غرف زراعية، ضمن سياسة متواصلة لتقييد البناء الفلسطيني وملاحقة التجمعات السكانية والزراعية.

وتأتي هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد واسعة تشمل الهدم، والإخطارات، والاقتحامات، ونصب الحواجز، وعرقلة الحركة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس.