إخلاء جديد في مخيم البص يدفع العائلات للنزوح نحو مناطق أكثر أمناً
شهد مخيم البص للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جنوب لبنان، اليوم الأحد 7 حزيران / يونيو، موجة نزوح جديدة عقب تلقي تهديد بالإخلاء شمل المخيم ومدينة صور ومحيطها، ما دفع عشرات العائلات إلى مغادرة منازلها بشكل عاجل باتجاه مناطق تُعد أكثر أمناً.
وقال مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم البص، علي الجمل، إن المخيم تلقى منذ قليل تهديداً كاملاً بالإخلاء، موضحاً أن نطاق التهديد شمل مدينة صور ومحيطها كما ظهر في الخريطة المتداولة، فيما لم يشمل الإخلاء مخيمي الرشيدية وبرج الشمالي.
وأضاف الجمل أن اللجنة الشعبية سارعت إلى إبلاغ الأهالي عبر مكبرات الصوت، إضافة إلى الانتشار داخل الأحياء لدعوة السكان إلى الإخلاء الفوري حفاظاً على سلامتهم.
وأوضح أن العائلات بدأت فعلياً بمغادرة المخيم باتجاه مناطق أكثر أمناً، بينها القاسمية ومنطقة كفر بدا، فيما توجهت عائلات أخرى إلى الحارة المسيحية وشاطئ البحر في صور، بانتظار انتهاء التهديد وتطورات الأوضاع الميدانية.
وأشار الجمل إلى أن حالة من الخوف والإرباك سيطرت على اللاجئين منذ اللحظات الأولى للإخلاء، خصوصاً أن مخيم البص كان قد تعرض في وقت سابق لقصف عنيف أدى إلى ارتقاء شهداء ووقوع أضرار كبيرة، بينها تدمير حي كامل داخل المخيم.
وبيّن أن العائلات تغادر المخيم خشية على حياة الأطفال وكبار السن، لافتاً إلى أن الأولوية الحالية هي منع التجمعات العشوائية والحد من التنقل غير الضروري إلى حين انتهاء التهديد واحتمالات القصف.
وأكد الجمل أن الأوضاع داخل مخيم البص “صعبة جداً”، في ظل تفاقم الأعباء الإنسانية والمعيشية، مشيراً إلى أن كثيراً من أرباب العمل داخل المخيم فقدوا مصادر رزقهم، ما جعل اللاجئين في وضع اقتصادي واجتماعي بالغ القسوة.
وشدد على أن المخيم بحاجة إلى دعم مادي ومعنوي عاجل، يساعد العائلات النازحة والمتضررة على تأمين احتياجاتها الأساسية، خاصة في ظل تكرار عمليات الإخلاء وما تسببه من ضغط نفسي ومعيشي على السكان.
ويأتي هذا الإخلاء الجديد في ظل تصاعد المخاوف من استهداف مخيم البص، بعدما ذكر كيان الاحتلال المخيم بالاسم ضمن التهديدات، الأمر الذي اعتبره الأهالي مؤشراً خطيراً لاحتمال تعرضه لضربة قوية، ودفعهم إلى مغادرته على وجه السرعة بحثاً عن الأمان.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات