قُتل مستوطن وأصيب 6 آخرون، اليوم الأحد، في عملية إطلاق نار متدحرجة وقعت في منطقة "كوخاف يائير" ومحيطها، جنوب مدينة الطيبة في الداخل الفلسطيني المحتل، قرب قلقيلية شمال الضفة الغربية، وسط استنفار واسع لقوات الاحتلال وشرطة الاحتلال.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن منفذين اثنين كانا يستقلان مركبة فضية من نوع "تويوتا"، أطلقا النار باتجاه مستوطنين في عدة مواقع متتابعة، ما أسفر عن مقتل مستوطن في المكان، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بينهم إصابات وُصفت بالخطيرة والمتوسطة.

وذكرت القناة 12 العبرية أن عملية إطلاق النار امتدت إلى 4 مواقع مختلفة في "كوخاف يائير" ومحيطها، مشيرة إلى أن إطلاق النار بدأ قرب محطة وقود في المنطقة، قبل أن يمتد إلى "تسور يتسحاق" و" تسور ناتان" ومنطقة "سلعيت".

وفي أعقاب العملية، أعلنت شرطة الاحتلال أن ما جرى في منطقة "كوخاف يائير" عملية ذات خلفية قومية، وليست حادث إطلاق نار جنائياً، فيما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط المنطقة، وأغلقت عدداً من الطرق، وشرعت بعمليات تمشيط واسعة في الأحراش والمناطق القريبة.

وتحدثت وسائل إعلام عبرية، في وقت لاحق، عن استهداف منفذي العملية، مشيرة إلى أن أحدهما هو عمر ياسين من مدينة الطيبة في الداخل الفلسطيني المحتل، وقد جرى استهدافه في موقع العملية، فيما جرى استهداف المنفذ الآخر داخل كسارة قرب الطيبة، وسط أنباء عن استشهادهما.

كما طالبت قيادة الجبهة الداخلية في كيان الاحتلال المستوطنين في "تسور يتسحاق" بالبقاء داخل المنازل حتى إشعار آخر، بعد ورود شبهات بوجود منفذ آخر، قبل أن تستمر قوات الاحتلال في عمليات البحث والتمشيط في المنطقة.

وعلى المستوى السياسي والأمني، أجرى رئيس حكومة كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو تقييماً للوضع، لمتابعة تطورات العملية التي أربكت المنظومة الأمنية، خاصة أنها وقعت في منطقة حساسة قرب الجدار العازل ومداخل عدد من المستوطنات.

وتأتي العملية بعد ساعات من عملية دهس قرب مفترق مستوطنة "أفرات" جنوب بيت لحم، أسفرت عن إصابة مستوطن، في ظل تصاعد عمليات المقاومة في الضفة الغربية والقدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل، بالتزامن مع استمرار عدوان كيان الاحتلال على قطاع غزة، وتواصل اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وفي ردود الفعل، باركت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين العملية، معتبرة أنها رد طبيعي على جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الشعب الفلسطيني، وعلى السياسات التي تنتهجها حكومة كيان الاحتلال.

من جانبها، قالت حركة حماس إن عملية "كوخاف يائير"، وما سبقها من عملية قرب "أفرات"، تأتيان رداً على عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، واستمرار جرائم القتل الميداني والاستيطان والاقتحامات والاعتداءات اليومية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

بدورها، اعتبرت لجان المقاومة في فلسطين أن العملية تحمل رسالة تحدٍّ لمنظومة كيان الاحتلال الأمنية والعسكرية، وتشكل رداً على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة والضفة ولبنان، مؤكدة أن تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين سيقابله مزيد من تصاعد المقاومة.