مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في المغار بالداخل الفلسطيني المحتل
قُتل الشاب فريد مزلبط، وهو في العشرينيات من عمره، مساء أمس السبت 6 حزيران /يونيو، جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار في مدينة المغار بالداخل الفلسطيني المحتل، في حلقة جديدة من مسلسل العنف والجريمة المتصاعد في بلدات الداخل.
وأفادت مصادر محلية بأن طواقم الإسعاف تلقت بلاغاً عن جريمة عنف في المغار، ووصلت إلى المكان لتجد المصاب فاقداً للوعي ودون نبض أو تنفس، قبل أن تُعلن وفاته متأثراً بإصابته الحرجة بالرصاص.
وترفع هذه الجريمة حصيلة ضحايا العنف والجريمة في صفوف فلسطينيي الداخل المحتل منذ مطلع العام الجاري إلى 119 قتيلاً، في مؤشر خطير على استمرار نزيف الدم واتساع رقعة الجريمة المنظمة، خصوصاً جرائم إطلاق النار التي باتت تضرب البلدات الفلسطينية بوتيرة شبه يومية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن غالبية الضحايا قضوا جراء إطلاق نار مباشر، ما يعكس حجم انتشار السلاح غير المرخص وتفاقم حالة انعدام الأمن الشخصي، في ظل عجز شرطة كيان الاحتلال عن تفكيك عصابات الجريمة وملاحقة مصادر السلاح.
وتحمّل جهات أهلية وحقوقية في الداخل الفلسطيني المحتل شرطة الاحتلال مسؤولية استمرار هذا النزيف، بسبب تقاعسها عن ملاحقة الجريمة المنظمة، وتقصيرها في جمع السلاح ومحاسبة المتورطين، رغم التحذيرات المتكررة من تحول العنف إلى خطر بنيوي يهدد حياة الفلسطينيين اليومية.
وفي السنوات الأخيرة وثقت مؤسسات فلسطينية تصاعداً غير مسبوق في أعداد الضحايا، حيث سُجل في عام 2024 مقتل 230 شخصاً في جرائم عنف داخل المجتمع العربي، فيما ارتفعت الحصيلة في عام 2025 إلى 252 قتيلاً، ليُسجل ذلك العام كأحد أكثر الأعوام دموية في الداخل الفلسطيني المحتل.
كما أظهرت تقارير مركز أمان أن النصف الأول من عام 2025 شهد 134 ضحية، وهي أعلى حصيلة في تلك الفترة منذ بدء توثيق المعطيات، مع الإشارة إلى أن الفئة العمرية بين 25 و39 عاماً كانت الأكثر استهدافاً، وهو ما يعكس استنزافاً مباشراً لجيل الشباب في بلدات فلسطينيي الداخل.
وتطالب أوساط فلسطينية في الداخل المحتل بخطة جدية وشاملة لمواجهة الجريمة، تشمل تفكيك عصابات الإجرام، وتجفيف مصادر السلاح، وتعزيز الأمن المجتمعي، ومحاسبة شرطة كيان الاحتلال على إخفاقها المستمر في حماية الفلسطينيين ووقف دوامة القتل المتصاعدة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات