"الشفاء" تنظّم يومًا طبيًا مجانيًا في بعلبك للتخفيف عن اللاجئين
نظّمت جمعية الشفاء للخدمات الطبية والإنسانية، في مركزها بمدينة بعلبك في البقاع اللبناني، يومًا طبيًا مجانيًا شمل اختصاصات الأمراض النسائية والتوليد، والصحة العامة، وطب الأطفال وحديثي الولادة، إضافة إلى تقديم أدوية مجانية وفق الوصفات الطبية، في إطار جهودها المستمرة لدعم الفئات الأكثر حاجة.
وفي مقابلة مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أوضح مدير مركز الشفاء في بعلبك محمد أديب أن هذا النشاط يعد اليوم الطبي الثالث منذ بداية العام، وخلال شهرين فقط، ويأتي بالتعاون مع جمعية "Mercy Malaysia"، مشيرا إلى أن الجمعية تعمل باستمرار على توسيع شبكة التعاون مع جهات مختلفة، بهدف تعزيز الخدمات الطبية للفئات الأكثر هشاشة.
وأضاف أديب أن الحاجة إلى الخدمات الطبية والإنسانية تضاعفت منذ بداية الحرب الأخيرة، لافتًا إلى أن الجمعية نظّمت نحو 25 يومًا طبيًا في مختلف الأراضي اللبنانية، إلى جانب تقديم خدمات الإسعاف الأولي والدفاع المدني، والمشاركة في جهود الإغاثة داخل مراكز الإيواء.
وأشار إلى أن الاحتياجات الطبية في تزايد مستمر في ظل تراجع خدمات المؤسسات الأممية وشحّها، مؤكدًا أن جمعية الشفاء، بالتعاون مع شركائها، تسعى إلى التخفيف من الأعباء الصحية عن اللاجئين الفلسطينيين قدر الإمكان.
وشدّد أديب، في ختام حديثه، على أن دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" يبقى محوريًا وأساسيًا في حياة اللاجئين، باعتبارها شاهدًا على قضية اللجوء الفلسطيني، مؤكدًا التمسك باستمرار دورها وتعزيز حضورها وتطوير خدماتها في مختلف المجالات.
من جهتها، قالت المستفيدة داليدا ديوان إن العديد من العائلات باتت تعتمد على الجمعيات التي تنظّم أيامًا طبية لتأمين العلاج لأبنائها، ما يسهم في التخفيف من تكاليف الاستشارات والأدوية، في ظل صعوبة الحصول على خدمات طبية كافية من "أونروا".
وأضافت ديوان أن "أونروا"، رغم كونها الجهة المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين، تشهد خدماتها تراجعًا في الآونة الأخيرة، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن الجمعيات تسد جزءًا من الاحتياج، لكنها لا يمكن أن تحل مكان المؤسسات الأممية، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي فرضتها تداعيات الحرب.
وكشفت أن ابنتها عانت خلال الليل من ارتفاع في درجة الحرارة، ما اضطرها إلى التوجه إلى جمعية الشفاء لتلقي العلاج، قائلة: ""أونروا" بتعطينا بانادول بس".
وفي ختام حديثها، وجّهت ديوان الشكر إلى جمعية الشفاء على هذه المبادرة، متمنية استمرار مثل هذه الأنشطة الطبية لدعم العائلات المحتاجة.

وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة والأيام الطبية التي تنظّمها جمعية الشفاء الطبية، بهدف التخفيف من الأعباء الصحية والمعيشية عن اللاجئين الفلسطينيين، في ظل الضغوط المتزايدة وتراجع بعض الخدمات المقدمة من المؤسسات المعنية.

غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات