أصدرت محكمة فيردن الألمانية حكمًا بالسجن 13 عاماً بحق دانييلا كليته، البالغة من العمر 67 عاماً، بعد إتهامها بالمشاركة في سلسلة عمليات سطو مسلح وجرائم متعلقة بالأسلحة، إضافة إلى وقائع أخرى ارتُكبت بين عامي 1999 و2016.

وعاشت كليته، وهي عضو سابق في "فصيل الجيش الأحمر" الألماني، متخفية لأكثر من 30 عاماً قبل اعتقالها في برلين في فبراير/ شباط 2024. وخلال تفتيش شقتها، عثرت السلطات على أسلحة ووثائق مزورة وأموال نقدية وذهب. وأكدت المحكمة أن الحكم استند إلى الوقائع الجنائية المنسوبة إليها، لا إلى انتمائها السياسي السابق.

وخلال المحاكمة، تمسكت كليته بقناعاتها السياسية، مؤكدة أنها ستواصل نضالها ضد الرأسمالية، ووصفت قضيتها بأنها لا تمثل محاكمة فردية فحسب، بل محاكمة لتاريخ المقاومة اليسارية الراديكالية.

وفي تصريحاتها الأخيرة، أبرزت كليته موقفها من فلسطين وقطاع غزة، إذ وجّهت رسالة إلى مؤتمر روزا لوكسمبورغ الدولي الحادي والثلاثين، تحدثت فيها عن الحروب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق منذ عام 1991، وما خلّفته من ضحايا مدنيين، معتبرة أن المسؤولين عنها لم يخضعوا للمحاسبة.

وربطت كليته ذلك بما يجري في غزة، معتبرة أن القطاع يتعرض لإبادة مستمرة، وأن العمليات "الإسرائيلية" تُنفذ، تحت غطاء وقف إطلاق نار مزعوم، بالتوازي مع استمرار الضم التدريجي في الضفة الغربية.

كما شددت على أن الإبادة الجماعية في غزة تأتي ضمن منظومة أوسع من الحروب والتدمير البيئي والعقوبات الاقتصادية، التي عدّتها أدوات للنظام الرأسمالي العالمي، داعية إلى بناء حركات جماعية أممية واسعة لمواجهة هذه السياسات.

وأشارت كليته إلى الأسرى السياسيين حول العالم، ومن بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، معتبرة أنهم جزء من مقاومة متواصلة ضد "جنون الرأسمالية".

وأكدت في رسالتها ضرورة أن يراجع المناضلون القدامى تجاربهم السابقة، من أجل نقل الدروس إلى الأجيال الجديدة، وتحديد الأخطاء والعقبات التي ينبغي تجاوزها بأساليب جديدة، مع التركيز على مشاريع تحررية تتجاوز العيش ضمن النظام الرأسمالي.