استشهدت الحاجة أم أحمد فارس واثنان من أبنائها، اليوم السبت 23 أيار/ مايو 2026، جراء غارة شنّها الاحتلال "الإسرائيلي" على منطقة البقبوق في محيط تجمع جل البحر، شمالي مدينة صور جنوبي لبنان، في إطار استمرار التصعيد على مناطق الجنوب، والذي يوقع مزيداً من الضحايا في صفوف المدنيين واللاجئين الفلسطينيين.

وبحسب المعطيات الأولية، استهدف طيران الاحتلال "الإسرائيلي" منزلاً متواضعاً وأحد البساتين في منطقة البقبوق، ما أدى إلى استشهاد الحاجة أم هشام وولديها الشابين هشام أمين فارس وحسام أمين فارس.

وعرفت العائلة، بحسب شهادات محلية، ببساطتها وعملها في الأرض والزراعة، إذ كان الشقيقان يخرجان يومياً إلى البساتين والحقول بحثاً عن الرزق، فيما عرفت والدتهما بين أهالي المنطقة بسيرتها الطيبة وصبرها، في ظل ظروف معيشية صعبة تعيشها العائلات الفلسطينية في التجمعات والمخيمات جنوبي لبنان.

ووفق معطيات ميدانية، أسفرت الغارات في منطقة البقبوق، شمالي مدينة صور، عن استشهاد خمسة أشخاص وإصابة اثنين آخرين، حيث جرى سحب جثامين أربعة من الشهداء ونقل الجريحين إلى مستشفيات مدينة صور، فيما لا يزال جثمان الحاجة أم أحمد فارس تحت الأنقاض، وقد تعذّر سحبه بسبب كثافة الغارات واستمرار الاستهداف في المنطقة.

وتأتي هذه الغارة في سياق متواصل من اعتداءات الاحتلال "الإسرائيلي" على مناطق جنوبي لبنان، والتي طالت خلال الأيام الأخيرة عمالاً ومدنيين ومواقع قريبة من التجمعات الفلسطينية في قضاء صور، مسببة خسائر بشرية متزايدة.

وباستشهاد الحاجة أم هشام ونجليها في البقبوق، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في لبنان إلى 55 شهيداً منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" على لبنان، جلّهم من المدنيين.